تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مطارح الأنظار ( ط . ج ) — صفحة 337

مساهمون:

ص٣٣٧
الأعاظم منهم سيّد الرياض « 1 » إلّا أنّه قيّد الحكم بما إذا كان الحكم الخياري مدركه الإجماع ، وأمّا لو كان الوجه في ثبوت الخيار هو نفي الضرر والضرار فلا يجري فيه الاستصحاب ؛ لاستناد الحكم فيه إلى علّة معلومة الارتفاع كما في استصحاب الأحكام العقلية . وأمّا ما أفاده المحقّق الثاني من أنّ قوله :
أَوْفُوا بِالْعُقُودِ
« 2 » لو لم يكن عامّا بالنسبة إلى الزمان لم ينتفع « 3 » بعمومه ، فهو في غاية الجودة ، إلّا أنّه لا يجديه فإنّ من الظاهر أنّ عموم الزمان الملحوظ فيه لا يجب أن يكون على الوجه الثاني كما لا يخفى ، هذا إذا كان عموم الدليل في مجموع الزمان على ما هو القسم الأوّل من التقسيم الثاني . وأمّا القسم الثاني وهو ما كان عموم الدليل بالنسبة إلى الأزمنة عموما متناولا لكلّ جزء من أجزائه بحيث يكون كلّ واحد منها فردا برأسه ملحوظا للآمر « 4 » ، فلا يجري فيه الاستصحاب على بعض الوجوه ويجري على بعض آخر ، ويكشف عن العموم على هذا الوجه إمّا ملاحظة عنوان العامّ كأن يكون مشتملا على أداة استغراق بالنسبة إلى الزمان أيضا كما في قولنا أكرم العلماء في كلّ زمان زمان ، وإمّا يستفاد ذلك من عنوان المخصّص فإنّه دليل على المستثنى منه كالمستثنى في ملاحظة الزمان فيه قيدا ؛ لأنّ الظاهر منه الاتّصال ، ولا يفرق في ذلك بين أن يكون العموم مستفادا على الوجه المذكور من اللفظ أو العقل بمعونة حذف المتعلّق ونحوه . وكيف كان ففيما لو وجد مثل هذا العامّ في الأدلّة فإمّا أن يكون الحكم في دليل المخصّص معلّقا على موضوع موجود في بعض الأفراد الملحوظة في ذلك العامّ ، كما إذا أمر المولى بلزوم الإتيان بالصلاة في كلّ زمان - مثلا - إلّا من كان مريضا أو مسافرا
هامش
( 1 ) . الرياض 8 : 199 - 200 ، و 10 : 387 ، وفي ط الحجرية 1 : 525 - 526 ، و 2 : 135 . ( 2 ) . المائدة : 1 . ( 3 ) . « ج » : لم ينفع . ( 4 ) . « م » : به الآمر .
مطارح الأنظار ( ط . ج ) — صفحة 337 | الشيخ الأنصاري