جهة إطلاق القول بحكومة العامّ الزماني على الاستصحاب أو ورود الاستصحاب على العامّ ، ففساده ممّا لا يكاد يخفى بعد ما أوردنا « 1 » لك من التحقيق ، وأنت بعد ما أحطت خبرا بما قد سلف ذكره تقدر على الاحتجاج بكلّ من الوجهين وإبطاله ، فلا نطول بذكره ، إلّا أنّ هاهنا كلاما أفاده بعض أفاضل السادات « 2 » من متأخّري المتأخّرين - لا بأس بنقله تتميما للمبحث - : من أنّ استصحاب الحكم المخالف للأصل دليل شرعي مخصّص للعمومات ، ولا ينافيه عموم أدلّة حجّيته من أخبار الباب الدالّة على عدم جواز النقض بغير « 3 » اليقين « 4 » ؛ إذ ليس العبرة في العموم والخصوص بدليل الدليل ، وإلّا لم يتحقّق لنا في الأدلّة دليل خاصّ ؛ لانتهاء « 5 » كلّ دليل إلى أدلّة عامّة ، بل العبرة بنفس الدليل ، ولا ريب أنّ الاستصحاب الجاري في كلّ مورد خاصّ « 6 » لا يتعدّاه إلى غيره فيقدّم على العامّ كما يقدّم على غيره من الأدلّة « 7 » ، ولذا ترى « 8 » أنّ الفقهاء يستدلّون في [ إثبات ] « 9 » الشغل والنجاسة والتحريم بالاستصحاب في مقابلة ما دلّ على البراءة الأصلية وطهارة الأشياء وحلّيتها ، ومن ذلك استنادهم « 10 » إلى استصحاب النجاسة والتحريم في صورة الشكّ في ذهاب ثلثي العصير في « 11 » كون التحديد « 12 » تحقيقيا
هامش
( 1 ) . « ز ، ك » : أوردناه .
( 2 ) . في هامش « م » : وهو العلّامة الطباطبائي السيّد مهديّ بحر العلوم في الفوائد الغروية [ 116 - 117 ] وكذا كتب تحتها في « ز ، ك » : « سيّد بحر العلوم » وأدرج « في الفوائد الغروية » في المتن بعد « السادات » وليس بصواب .
( 3 ) . « ز ، ك » : بعد .
( 4 ) . في المصدر : عدم جواز نقض اليقين بغيره .
( 5 ) . في المصدر : لانتهاء حجّية .
( 6 ) . في المصدر : خاصّ به .
( 7 ) . في المصدر ونقل فرائد الأصول 3 : 277 : الأدلّة عليه .
( 8 ) . « ز ، م » : نرى .
( 9 ) . ما بين المعقوفين من المصدر .
( 10 ) . المثبت من « ك » وهو موافق للمصدر ونقل فرائد الأصول وفي « م » زيادة : على استثنائهم ( ظ ) وفي « ج » زيادة : إلى استنادهم وفي « ز ، ك » : استثناؤهم إلى استنادهم .
( 11 ) . في المصدر ونقل فرائد الأصول : وفي .
( 12 ) . في المصدر : التحديد به .