هداية [ في قاعدة اليقين ]
قد ذكرنا فيما مهّدناه لتحديد الاستصحاب في أوّل الباب أنّه استفعال من صحب ، وهو لغة أخذ الشيء مصاحبا ، وعدم صدقه على ما إذا سرى الشكّ إلى زمن اليقين ممّا لا ريب فيه ؛ ضرورة توقّفه على تحقّق المستصحب كما هو ظاهر ، واصطلاحا فعلى « 1 » ما مرّ من وجوه اختلاف تحديداته يستفاد منها اعتبار تحقّق المستصحب في زمن اليقين وكان الشكّ في بقائه وارتفاعه بعد ما كان التحقّق في زمان معلوما ، وهذا كما ترى تنحصر موارده « 2 » في الشكوك الطارئة فيه لا عليه ، فما قد يوجد في بعض الكلمات من عدم حجّية الاستصحاب في الشكّ الساري ينبغي أن يحمل على عدم تعقّل الاستصحاب فيه وخروجه عن « 3 » أفراده ، بل ولو فرض اعتباره وحجّيته فلا يسمّى استصحابا ، مضافا إلى عدم دلالة شيء من أخبار الباب على اعتبار هذا الاستصحاب .
نعم « 4 » ، ظاهر بعض منها كرواية الخصال وهو قوله عليه السّلام : « من كان على يقين فشكّ فليمض على يقينه » « 5 » دلالته على اعتباره مطلقا كما هو أحد احتماليها على ما احتملناه
هامش
( 1 ) . « م » : ففي .
( 2 ) . « ج ، م » : مورده .
( 3 ) . المثبت من « ج » وفي سائر النسخ : من .
( 4 ) . « ز ، ك » : « من » بدل : « نعم » .
( 5 ) . تقدّم في ص 103 .