تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مطارح الأنظار ( ط . ج ) — صفحة 296

مساهمون:

ص٢٩٦
الأجزاء السابقة ، وعدم إثبات استصحاب وجوب « 1 » الإتمام والقابلية عدم جزئية المشكوك ، وعدم العلم بالموضوع في استصحاب حرمة القطع ، وعدم دلالة الآية على حرمة القطع في هذا المقام « 2 » .

وأمّا الكلام في القسم الثاني « 3 » وهو ما إذا كان الشكّ في الجزء الصوري

للصلاة مثلا ، وبعبارة أخرى ما إذا كان الشكّ في قاطعية شيء للصلاة أو عروض القاطع ، وقد عرفت أنّ المستفاد من الأخبار الواردة في حرمة القطع أنّ الصلاة ذات هيئة ارتباطية متّصلة بعض أجزائها بالآخر « 4 » في نظر الآمر ، فالتحقيق جريان الاستصحاب فيه وكونه مفيدا أيضا . بيان ذلك : أنّه لا شكّ في اتّصاف الأجزاء السابقة بحالة ارتباطية على وجه يمكن أن يصير جزء فعليا للصلاة فيما لو انضمّ إليها الأجزاء الأخر ، فتلك الحالة تارة : نعلم ببقائها عند انضمام الأجزاء الباقية إليها صحيحة ، وتارة : نعلم بارتفاعها كما إذا عرض المصلّي حال اشتغاله بالصلاة قاطع معلوم القاطعية كالتكلّم ، وأخرى يشكّ في بقائها وارتفاعها بواسطة الشكّ في عروض القاطع كالتكلّم بكلام طويل - مثلا - أو قطع العارض كأن تكلّم بلفظة واحدة مفيدة كقولنا « 5 » : « ق » أمرا مثلا ، والأصل بقاء تلك الحالة وبعد وجودها شرعا تصير مطابقة للأمر بها ويترتّب عليها آثارها ، وهو المراد بالصحّة المستصحبة . لا يقال : القطع أمر نسبي لا يتحقّق إلّا بين شيئين متحقّقين والمفروض عدم وجود الأجزاء اللاحقة ، فلا يتحقّق القطع . لأنّا نقول : عند العلم بحصول القاطع المعلوم أيضا لا يكون الأجزاء الباقية
هامش
( 1 ) . « ز ، ك » : - وجوب . ( 2 ) . في هامش نسخة « م » : اللّهمّ إلّا أن يتمسّك بأنّ وجوب الإتمام إنّما يلازم عدم الجزئية شرعا ؛ لعدم القول بالفصل ، إذ لا يعقل القول بوجوب الإتمام مع لزوم الإعادة ، فتأمّل « منه » . ( 3 ) . تقدّم القسم الأوّل في ص 290 . ( 4 ) . « ز ، ك » : « ببعض » بدل : « بالآخر » . ( 5 ) . « م » : كقوله .
مطارح الأنظار ( ط . ج ) — صفحة 296 | الشيخ الأنصاري