للأمر مسقطة للقضاء .
ومن ذلك كلّه يظهر لك الوجه في استناد جملة من الفحول كالشيخ وأضرابه « 1 » باستصحاب الصحّة في موارد الشكّ ، فإنّها كلّها في هذا المقام دون المقام السابق ، ولا شكّ أيضا أنّ قاعدة الاشتغال في الشكّ في الجزئية و « 2 » الشرطية ممّا لا يجوز الاعتماد عليها بعد جريان استصحاب الصحّة ؛ لكونه واردا عليها .
نعم ، لا ينبغي الركون إليه في المقام الأوّل على تقدير القول بالاشتغال ؛ لعدم المدخلية في الاستصحاب بالنسبة إلى المشكوك ، فما قد يظهر من بعضهم مع مصيره إلى القول بالاشتغال من التمسّك بأصالة الصحّة واستصحابها زاعما ورودها على الاشتغال ، ممّا لا وجه له ، ولعلّ التعويل على الآية أيضا في هذا المقام ممّا لا يخلو عن قوّة ، سيّما بالنسبة إلى الأجزاء السابقة ، فتدبّر .
هامش
( 1 ) . انظر الخلاف 3 : 150 ؛ المبسوط 2 : 147 ؛ السرائر 1 : 220 ؛ المعتبر 1 : 54 ؛ نهاية الإحكام 1 :
538 ؛ تذكرة الفقهاء 1 : 24 ؛ تمهيد القواعد : 273 .
( 2 ) . في هامش « م » : قلت : ولعلّ جريان استصحاب بقاء الربط مخصوص بما إذا حصل الشكّ في الأثناء على ما قيّدنا بذلك عنوان الهداية ، وإلّا فلو فرض حصول الشكّ في انقطاع الصلاة بالأمر الفلاني قبل الدخول فيها فلو فرض صحّة الدخول في الصلاة بعدم إمكان قصد القربة على تقدير الشكّ ، فلا وجه للاستصحاب ؛ لعدم اليقين السابق كما لا يخفى على المتأمّل ، اللّهمّ إلّا أن يتمسّك بالاستصحاب العدمي بالنسبة إلى وجود القاطع أو قاطعية الموجود ، فتأمّل فإنّه خارج عن المفروض على تقدير حدوره « منه » .