موجودة ، فكيف يتصوّر القطع فيه مع أنّه مسلّم عندنا ؟ فما هو الجواب فيه هو الجواب هنا أيضا . وحلّه « 1 » أنّ المقطوع هو الكون الصلاتي المترتّب بعض « 2 » أجزائها على بعض الموجود في نظر المصلّي على ما « 3 » أمر به الشارع في صورتي العلم والشكّ ، ولا يتأتّى القول بأنّ الربط بين الأجزاء « 4 » السابقة واللاحقة على هذا الوجه يكون من أوّل الأمر مشكوكا فلا يجري الاستصحاب ؛ لأنّ موارد الاستصحاب موارد الشكّ وهذا من لوازم الشكّ كما لا يخفى .
فإن قلت : إنّ الشكّ في الجزئية والشرطية والمانعية أيضا يلازم الشكّ في الهيئة الطارئة للأجزاء وارتفاعها والأصل بقاؤها على « 5 » تلك الحالة أيضا ، فالمقامان يجري الاستصحاب فيهما .
قلت : إنّ الشكّ في الجزئية وإن كان يلازم الشكّ في الهيئة لانبساطها على تمام الأجزاء فالشكّ في واحد منها شكّ فيها أيضا ، إلّا أنّ البطلان مستند إلى فقد الجزء كالسورة ، أو وجود المانع كالنجاسة الثابتة قبل الصلاة أيضا ، وارتفاع الجزء الصوري تابع لارتفاعه ، فلا يستند إلى ارتفاعها البطلان كما لا يستند إلى بقائها صحّة الصلاة من هذه الحيثية ؛ لبقاء الشكّ فيه بعد ذلك أيضا ، وقد عرفت في المقام الأوّل جريان هذا الاستصحاب وعدم جدواه ؛ لكونه مثبتا بالنسبة إلى نفي الشكّ عن المشكوك المفروض .
والحاصل : أنّ وجود الربط لمّا كان في المقام مستصحبا صحّ الاستناد إليه في إثبات الصحّة التابعة لوجوده « 6 » بخلاف المقام الأوّل ، إلّا على دعوى غير بيّنة ولا مبيّنة من أنّه كلّما وجب إبقاء « 7 » الربط الذي هو بمنزلة الجزء الصوري كان الصلاة صحيحة مطابقة
هامش
( 1 ) . « ز ، ك » : علمه . « ج » : حمله .
( 2 ) . « م » : على بعض .
( 3 ) . « ج ، م » : - ما .
( 4 ) . « ز ، ك » : أجزائه .
( 5 ) . « ج ، م » : في .
( 6 ) . « ج » : بوجوده .
( 7 ) . « ز » : إلقاء .