تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مطارح الأنظار ( ط . ج ) — صفحة 259

مساهمون:

ص٢٥٩
بعينه « 1 » الظنّ باللازم ، فليس مورد الشكّ ، ولا يعقل تعلّق الظنّ بخلافه لو كان مجرى لأصل مخالف للأصل في الملزوم ، مثلا إذا فرضنا ماء مستصحب الطهارة وثوبا نجسا فغسلنا ذلك الثوب بذلك الماء ، فإنّ الظنّ بطهارة الماء يوجب الظنّ بطهارة الثوب لا محالة ، ولا يعقل جريان استصحاب « 2 » النجاسة في الثوب ولا تعلّق الظنّ بنجاسته ، ولا حاجة إلى استصحاب طهارة الثوب فيما لو كانت « 3 » الحالة السابقة فيه هي الطهارة أيضا « 4 » . أمّا الأخير فظاهر و « 5 » أمّا الأوّل فلأنّ الظنّ بالعلّة يوجب الظنّ بالمعلول ولا سبيل إلى القول بالعكس كأن يقال : إنّ الظنّ بنجاسة الثوب يلازم الظنّ بنجاسة الماء ؛ إذ ليس الكلام في الظنّ الحاصل من أيّ سبب كان من الأسباب الخارجية ، بل الكلام في الظنّ الحاصل من جهة الحالة السابقة والمفروض وجود الحالة السابقة فيهما ، والمفروض تقدّم العلّة على المعلول طبعا ، فيحصل الظنّ بوجود العلّة ويتبعه « 6 » الظنّ بوجود المعلول ، وحيث إنّه يمتنع قيام الظنّ على طرفي الخلاف فتصير « 7 » النجاسة في اللازم موهومة والطهارة مظنونة ، والوجدان حاكم صدق وشاهد عدل في المقام ، فظهر أنّ تقدّم الأصل السببي المزيل على الأصل المسبّبي المزال على تقدير الظنّ ، وحجّية الاستصحاب من جهة بناء العقلاء من أوضح الواضحات وأجلى « 8 » الضروريات كما هو ظاهر .

المقام الثالث [ في عدم ثبوت اللازم العقلي أو العادي على المستصحب بناء على الاخبار ]

قد عرفت في المقامين الأوّلين عدم إثبات المقارن الاتّفاقي باستصحاب المقارن الآخر ، والملزوم بأقسامه باستصحاب اللازم ، وأحد الملازمين باستصحاب الآخر
هامش
( 1 ) . « ج ، م » : + هو . ( 2 ) . « ج ، م » : الاستصحاب . ( 3 ) . « ج ، م » : كان . ( 4 ) . « ز ، ك » : فيه أيضا هي الطهارة . ( 5 ) . « ج » : - « و » . وشطب عليها في « م » . ( 6 ) . « م » : وبتبعيته . ( 7 ) . المثبت من « ك » وفي سائر النسخ : فيصير . ( 8 ) . « م » أعلى .