إثبات عدم عمرو ؛ لجواز استصحاب وجود عمرو فيثبت « 1 » به عدم زيد ، وإن كان أحدهما معلوم الوجود والآخر معلوم العدم كان من القسم الأوّل .
ومن هنا انقدح أنّ مدار الاستصحاب لو كان على الظنّ أيضا لا وجه لإثبات أحد المتقارنين بالاستصحاب ؛ إذ المفروض كونهما مسبوقين بالحالة السابقة ، فلا يحصل الظنّ بأحد الطرفين ، وتعلّقه بهما أيضا مستحيل ، فيتساقطان « 2 » .
نعم ، لو فرض في مورد حصول العلم بالحالة السابقة في أحدهما ولم يعلم بها في الآخر جاز التمسّك بالاستصحاب في إثبات الآخر على الظنّ مطلقا ، وعلى الأخبار بعد التنزّل على ما عرفت ، ولكن لا بدّ من ملاحظة اعتبار الظنّ في الأمر الآخر وعدمه ، فاللازم الاتّفاقي قد لا يكون ممّا يكتفى فيه بالظنّ مطلقا أو الظنّ النوعي مثلا .
وبالجملة : ففي الفرض المذكور الظنّ بأحدهما يلازم الظنّ بالآخر ، وأمّا اعتبار الظنّ في الآخر وعدم اعتباره فأمر « 3 » خارج عمّا نحن بصدده ولا بدّ من مراعاته كما في نفس المستصحب على ما لا يخفى .
المقام الثاني لا خفاء في عدم ترتيب الملزوم على اللازم عند استصحابه ،
وفي عدم ترتيب أحد المتشاركين في اللزوم على استصحاب الآخر ، سواء كانا عقليين أو عاديّين أو شرعيين بناء على اعتبار الاستصحاب من حيث التعبّد بالأخبار .
بيان ذلك : أنّك قد عرفت في المقام الأوّل أنّ معنى الرواية الدالّة على الاستصحاب هو عدم جواز نقض الأحكام التي يكون اليقين طريقا إليها ومرآة لها ، وأحكام الشيء عبارة عن الأمور المحمولة على ذلك الشيء والآثار المتفرّعة عليه والعنوانات المنتهية
هامش
( 1 ) . المثبت من « ج » وفي سائر النسخ : فثبت .
( 2 ) . « ج » : فتساقطان ، « ز » : فساقطان .
( 3 ) . « ج ، م » : أمر .