إليه والأشياء النائبة « 1 » منه ، وليس الملزوم « 2 » عقليا كان أو شرعيا أو عاديّا ، ولا المشارك في اللزوم بأقسامه ممّا يتفرّع على اللازم أو الملازم « 3 » كما هو ظاهر ، فباستصحاب اللازم أيّ لازم كان لا يترتّب الملزوم أيّ ملزوم كان ؛ لعدم ترتّبه عليه ، وإنّما الأمر فيه بالعكس كما لا يخفى ، وكذا باستصحاب أحد المتلازمين لا يترتّب المتلازم « 4 » الآخر ، لعدم كونه من أحكامه وآثاره ، شرعيا كان أو عاديّا أو عقليا .
لا يقال : إنّ الملزوم الشرعي أو الملازم الشرعي إنّما هو من آثار اللازم الشرعي والملازم الشرعي « 5 » .
لأنّا نقول : هذا وهم باطل ؛ إذ لا فرق في ذلك بين أن يكون اللزوم شرعيا أو عقليا ، فلو جاز أن يكون اللازم « 6 » الشرعي حكما جاز أن يكون الملزوم العقلي أيضا حكما كما هو ظاهر « 7 » .
وأمّا بناء على الظنّ فلا شكّ في أنّ الظنّ بالمعلول واللازم يلازم الظنّ بالعلّة والملزوم ، كما أنّ الظنّ بأحد المعلولين يوجب « 8 » الظنّ بالمعلول الآخر المشارك له في المعلولية ؛ لأنّ الظنّ به كما عرفت يوجب الظنّ بالعلّة ، والظنّ بالعلّة يوجب الظنّ بتمام معلولاته كما هو ظاهر .
إلّا أنّه لا بدّ « 9 » أن يعلم أنّ ما ذكرنا من إثبات الملزوم باستصحاب اللازم عند حصول الظنّ به إنّما هو فيما كان الظنّ كافيا في إثباته على وجه يكون كالمستصحب ؛ إذ الظنّ الحاصل من الاستصحاب لا يختلف بالنسبة إلى اللازم والملزوم ، فإن كان
هامش
( 1 ) . « م » : نائية .
( 2 ) . خبر ل « ليس » ، واسمها ضمير عائد إلى « الأحكام » وقوله : المشارك معطوف على الملزوم .
( 3 ) . « ز ، ك » : الملزوم .
( 4 ) . « ج ، م » : الملازم .
( 5 ) . « ج » : - والملازم الشرعي .
( 6 ) . المثبت من « م » وفي سائر النسخ : اللزوم .
( 7 ) . « ز ، ك » : حكما وهذا ظاهر .
( 8 ) . « ج » : لا يوجب .
( 9 ) . « ز ، ك » : - لا بدّ .