الشكّ في المزيل بأنّ الظاهر منه استصحاب حال الشرع ، وإن احتمل التوافق فنعم الوفاق .
ثمّ قال : هذا في الأمور الشرعية ، وأمّا الخارجية - كاليوم والليل والحياة والرطوبة والجفاف وأمثالها ممّا لا دخل لجعل الشارع في وجودها - فاستصحاب الوجود فيها حجّة بلا معارض ؛ لعدم تحقّق استصحاب حال العقل فيها « 1 » ، انتهى كلامه مع تلخيص وتغيير ما « 2 » منّي .
وملخّصه في تمام ما ذكر « 3 » هو اعتبار الاستصحاب عند « 4 » الشكّ في الرافع أو الرافعية « 5 » ، وعدمه عند الشكّ من حيث المقتضي .
وكيف كان ففيما أورده نظر من وجوه :
أمّا أوّلا : فلأنّ ما فرضه من المثالين من وجوب الصوم
أو الجلوس ممّا لا مجال للاستصحاب فيه كما بيّنا وجهه فيما أيّدنا به « 6 » مذهب الفاضل التوني في الهداية التونية « 7 » .
وتوضيحه أنّ الأحكام الشرعية على قسمين : فبعض منها ما يعدّ شيئا واحدا كالحرمة والإباحة مثلا ، وكالاستحباب « 8 » في وجه ، ومنها ما يعدّ عندهم أحكاما « 9 » متعدّدة كالوجوب مثلا ، ففيما إذا شكّ في الوجوب ثانيا فإمّا يشكّ في الوجوب الأصلي في قبال الوجوب الثابت أوّلا ، أو في الوجوب التبعي ، أو في الوجوب المردّد بين هذين القسمين ، ففي الأوّل فلا بدّ من الأخذ بالبراءة الأصلية ، وهذا ممّا لا خلاف فيه ظاهرا كما حرّر في محلّه ، وفي الثاني فلا بدّ من الرجوع إلى قاعدة البراءة والاحتياط عند الشكّ في الجزئية ، فكلّ على ما اختاره في تلك المسألة ، وفي الثالث فاحتمال
هامش
( 1 ) . مناهج الأحكام : 238 - 239 ( الفائدة الأولى ) .
( 2 ) . « ز ، ك » : - ما .
( 3 ) . « ز ، ك » : ذكرناه .
( 4 ) . « ز ، ك » : في .
( 5 ) . « م » : في الرافعية .
( 6 ) . « ز ، ك » : - به .
( 7 ) . انظر ص 116 .
( 8 ) . « ز ، ك » : كالاستصحاب .
( 9 ) . « ج ، م » : أحكام .