تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مطارح الأنظار ( ط . ج ) — صفحة 243

مساهمون:

ص٢٤٣
الشكّ في المزيل بأنّ الظاهر منه استصحاب حال الشرع ، وإن احتمل التوافق فنعم الوفاق . ثمّ قال : هذا في الأمور الشرعية ، وأمّا الخارجية - كاليوم والليل والحياة والرطوبة والجفاف وأمثالها ممّا لا دخل لجعل الشارع في وجودها - فاستصحاب الوجود فيها حجّة بلا معارض ؛ لعدم تحقّق استصحاب حال العقل فيها « 1 » ، انتهى كلامه مع تلخيص وتغيير ما « 2 » منّي . وملخّصه في تمام ما ذكر « 3 » هو اعتبار الاستصحاب عند « 4 » الشكّ في الرافع أو الرافعية « 5 » ، وعدمه عند الشكّ من حيث المقتضي .

وكيف كان ففيما أورده نظر من وجوه :

أمّا أوّلا : فلأنّ ما فرضه من المثالين من وجوب الصوم

أو الجلوس ممّا لا مجال للاستصحاب فيه كما بيّنا وجهه فيما أيّدنا به « 6 » مذهب الفاضل التوني في الهداية التونية « 7 » . وتوضيحه أنّ الأحكام الشرعية على قسمين : فبعض منها ما يعدّ شيئا واحدا كالحرمة والإباحة مثلا ، وكالاستحباب « 8 » في وجه ، ومنها ما يعدّ عندهم أحكاما « 9 » متعدّدة كالوجوب مثلا ، ففيما إذا شكّ في الوجوب ثانيا فإمّا يشكّ في الوجوب الأصلي في قبال الوجوب الثابت أوّلا ، أو في الوجوب التبعي ، أو في الوجوب المردّد بين هذين القسمين ، ففي الأوّل فلا بدّ من الأخذ بالبراءة الأصلية ، وهذا ممّا لا خلاف فيه ظاهرا كما حرّر في محلّه ، وفي الثاني فلا بدّ من الرجوع إلى قاعدة البراءة والاحتياط عند الشكّ في الجزئية ، فكلّ على ما اختاره في تلك المسألة ، وفي الثالث فاحتمال
هامش
( 1 ) . مناهج الأحكام : 238 - 239 ( الفائدة الأولى ) . ( 2 ) . « ز ، ك » : - ما . ( 3 ) . « ز ، ك » : ذكرناه . ( 4 ) . « ز ، ك » : في . ( 5 ) . « م » : في الرافعية . ( 6 ) . « ز ، ك » : - به . ( 7 ) . انظر ص 116 . ( 8 ) . « ز ، ك » : كالاستصحاب . ( 9 ) . « ج ، م » : أحكام .