تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مطارح الأنظار ( ط . ج ) — صفحة 592

مساهمون:

ص٥٩٢

المقام الثاني « 1 »

في بيان الحكم الوضعي عند عدم الفحص والأخذ بالبراءة ، وتحقيق الكلام في ضمن مطلبين :

المطلب الأوّل

في المعاملات المعمولة فيها أصالة العدم قبل الفحص كما إذا شكّ في اشتراط شيء في العقد ، فأخذ بعدمه نظرا إلى أصالة العدم ، واعلم أنّ المراد بالمعاملات في المقام ما لا يجب في تحقّقه قصد القربة . والحقّ أنّ مدار الأحكام الوضعية في المعاملات عند الأخذ بالأصول المعمولة فيها هو الواقع ، ولا يؤثّر الفحص فيها صحّة ولا فسادا ، فلو فرضنا أنّ أحدا قد اتّكل على نقل شيء بالمعاطاة تعويلا على أصالة عدم لزوم العقد في النقل والانتقال ، فلو كان الواقع على عدم الاعتبار ، فالنقل حاصل ، وإلّا فلا أثر للفحص عن الاعتبار وعدمه فيما هو ثابت في الواقع ، ولا فرق في ذلك بين أن يكون حين صدور الفعل المعاملي منه شاكّا في التأثير ، أو ظانّا ، أو قاطعا بالفساد ما لم يضرّ ذلك في تحقّق إنشاء النقل والانتقال منه إذا كان الفعل المعاملي من قبيله . ويظهر ذلك من ملاحظة حال اللاعب بالشطرنج والنرد فإنّه مع علمه بالفساد شرعا قاصد للنقل ، وذلك ظاهر في الطهارة والنجاسة ، ولم نر في ذلك مخالفا إلّا بعض المتأخّرين . والوجه في ذلك هو الأخذ بعمومات أدلّة الأحكام الواقعية فإنّ ما دلّ على سببية البيع للنقل غير مقيّد بكون ذلك بعد الفحص ، فالمعاملات التي تقع بلا اجتهاد وتقليد صحّتها وفسادها وترتيب الآثار المطلوبة « 2 » منها من نقل ملك ، أو منفعة ، أو رفع
هامش
( 1 ) . كذا . والصواب المورد الثاني . وتقدّم المورد الأوّل في بيان الحكم التكليفي في ص 580 . ( 2 ) . « ج » : المطلوبية .
مطارح الأنظار ( ط . ج ) — صفحة 592 | الشيخ الأنصاري