تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مطارح الأنظار ( ط . ج ) — صفحة 568

مساهمون:

ص٥٦٨
الغسل بماء القراح بدلا من ماء السدر استنادا إلى أنّ الرواية الدالّة على وجوب الغسل بماء السدر ليس التقييد فيه على وجه الشرطية كما في قولنا : « ماء السدر » حتّى لا يحكم بوجوب الغسل بالقراح بدلا منه عند تعذّره بل إنّما لفظ الرواية ورد على غير جهة الإضافة المقتضية للاشتراط والتقييد ، فإنّه قال : « وليكن فيه شيء من السدر » « 1 » ويستفاد منه الجزئية فيجري فيه القاعدة المذكورة ، وأنت بعد ما عرفت من التحقيق تعلم وجه الضعف فإنّ المعيار في الجزئية والشرطية ليس « 2 » بمجرّد التغيير والاختلاف في اللفظ بل المدار على كون المعنى من المعاني المتّحدة في الوجود للمشروط على وجه يعدّ من قيوده وأحواله كما ترى في الفصول بالنسبة إلى الأجناس ، ومثال ذلك يشاهد في ماء الرمّان وماء السدر إذا كان المراد به المأخوذ منه
هامش
- ( لو تعذّر السدر والكافور كفت المرّة بالقراح ) عند المصنّف وجماعة لفقد المأمور به بفقد جزئه ، وهو بعد تسليمه كذلك إذا دلّت الأخبار على الأمر بالمركّب ، وليس كذلك لدلالة أكثرها - وفيها الصحيح وغيره - على الأمر بتغسيله ، فالمأمور به شيئان متمايزان وإن امتزجا في الخارج ، وليس الاعتماد في إيجاب الخليطين على ما دلّ على الأمر بتغسيله بماء السدر خاصّة حتّى يرتفع الأمر بارتفاع المضاف إليه ، وبعد تسليمه لا نسلّم فوات الكلّ بفوات الجزء بعد قيام المعتبرة بإتيان الميسور وعدم سقوطه بالمعسور ، وضعفها بعمل الأصحاب طرّا مجبور ، فإذن الأقوى وجوب الثلاث بالقراح وفاقا لجماعة . قال في بحر الفوائد 2 : 192 بعد نقل كلام صاحب الرياض : وأنت خبير بأنّ ظاهره كون التكليف بجعل السدر في الماء أو الكافور فيه تكليفا مستقلّا لا أن يكون تكليفا غيريا متعلّقا بجزء المركّب المأمور به ، فإذا تعذّر امتثال أحد التكليفين لم يسقط التكليف الآخر وهو كما ترى لا تعلّق له بما حكاه شيخنا قدّس سرّه عنه واستفاده من كلامه فإنّه في مقام الردّ على المصنّف وجماعة القائلين بأنّ الغسل بماء السدر من التكليف بالمركّب فقد تعذّر جزؤه فينتفي أصل التكليف وهو كما عرفت صريح في ذلك سيّما بملاحظة قوله : « وبعد تسليمه . . . » انظر أوثق الوسائل : 392 . ( 1 ) . الوسائل 2 : 483 ، باب 2 من أبواب غسل الميّت ، ح 7 وفيه : « ويجعل في الماء شيء من السدر وشيء من كافور » . ( 2 ) . « ج ، م » : ليست .