الوحدة المعتبرة في مدلول الألفاظ على ما يراه بعضهم ، أو لا يكون على هذا الوجه .
فعلى الأوّل ، فلا شكّ في فساد المركّب ؛ لانحلال المطلوب إلى شيئين : اعتبار الجزء ، واعتبار عدم غيره .
وعلى الثاني ، فقد يشكل كما إذا قيل : اقرأ سورة منوّنة بتنوين التنكير الدالّة على الوحدة ، فقرأ سورتين مع عدم قصد الزيادة كأن يقصد البدلية مع احتمال اللحن في الأوّل من حيث إنّ ظاهر التنوين - مثلا - اعتبار الوحدة ، ومن حيث الأصل ، فيشكّ في المانعية وقد قرّر جريان البراءة فيها ، وأمّا إذا قصد الجزئية ، فمرجع المسألة إلى التشريع ، والخلاف فيه في محلّه .
[ الصورة الثالثة في الزيادة سهوا ]
[ الصورة ] الثالثة « 1 » : في الزيادة سهوا ، واعلم أنّ المقام عكس المقام السابق حيث إنّ الحكم فيه مشكل دون التصوير « 2 » ؛ إذ الزيادة السهوية معلومة جدّا ، وأمّا الحكم ، فإن قلنا بعدم بطلان الزيادة العمدية كما عرفت ، فالحكم في الزيادة « 3 » السهوية بطريق أولى ، فإنّ ما لا يفسد عمده لا يفسد سهوه « 4 » قطعا ، وإن قلنا بالاشتغال في المقام الأوّل ، فيمكن القول بالصحّة أيضا في المقام لشموله لخبر الرفع وعدم العود إلّا من خمسة كما عرفت إلّا أنّ في المقام روايتين تدلّان بظاهرهما على الفساد ، فلا بدّ من ذكرهما وتنقيحهما :
إحداهما : ما رواه الشيخ عن زرارة ، عن أحدهما عليهم السّلام : « لا تقرأ في المكتوبة بشيء من العزائم فإنّ السجود زيادة في المكتوبة » « 5 » فإنّ ظاهر التعليل إفساد « 6 » الزيادة مطلقا ولو كان من غير قصد الجزئية للصلاة كما في سجدة العزائم بل ولو كان الزيادة عن سهو
هامش
( 1 ) . هذا هو الصواب ، وفي « س » : الثالث ، وموضع كلمة « الثالث » في نسخة « م » بياض ولم ترد في نسخة « ج » .
( 2 ) . « ج » : التصوّر .
( 3 ) . « س » : فالحكم لزيادة .
( 4 ) . « ج » : عمدا . . . سهوا .
( 5 ) . تهذيب الأحكام 2 : 96 / 361 ؛ الوسائل 6 : 105 ، باب 40 من أبواب القراءة ، ح 1 .
( 6 ) . « س » : فساد .