الأشياء التي لا دخل لها في الصلاة بحسب الاحتمال عند العلماء والفقهاء ممّا دلّ على اعتباره دليل مشكوك الدلالة أو الاعتبار ، فلا يرتبط بالمقام كما لا يخفى .
[ الصورة الثانية في الزيادة عمدا ]
[ الصورة ] الثانية « 1 » : في الزيادة عمدا ، والكلام فيه تارة يقع في حكمها ، وأخرى في مفهومها .
أمّا الأوّل ، فظاهر بعد ما أصّلنا من التمسّك بأصالة البراءة عند الشكّ في الموانع لرجوع الشكّ عند الزيادة إلى المانعية .
وأمّا الثاني ، فيتصوّر « 2 » على أقسام :
الأوّل : أن يزيد على الماهية المركّبة بما هو يباين أجزاءها جنسا ، وهذا يحتمل أن يكون مفسدا لخروج الماهية بالزيادة عمّا كانت عليها كالنقيصة ، ويحتمل أن لا يكون مفسدا لأنّ المفروض فيما إذا لم يكن تلك الزيادة موجبة لنقصان جزء من أجزاء المركّب ، وعلى هذا فلا دليل على فساد المركّب ، وقصد الجزئية لا يجعل الشيء جزءا حقيقة وإن حرم الاستناد بالأوّل .
الثاني : أن يزيد عليها بما لا يباين الأجزاء الماهية ، وحينئذ فلا بدّ من ملاحظة الدليل ، فتارة يدلّ على اعتبار ماهية الجزء من غير تقييده « 3 » بفرد ، أو فردين كما في الذكر ، وأخرى يدلّ على اعتباره مقيّدا بعدد كسورة واحدة أو سجدتين ونحوهما .
فعلى الأوّل ، فلا ريب في صحّة المركّب ؛ لأنّ الزيادة امتثال للأمر بالماهية لعدم تفاوت الماهية بالزيادة والنقصان ويعدّ في العرف الزيادة هذه من الامتثال أيضا ، وليس هذا من الامتثال عقيب الامتثال المختلف فيه عندهم كما لا يخفى .
وعلى الثاني ، فإمّا أن يكون التقييد بالعدد الخاصّ على وجه ينافي الزيادة كما في
هامش
( 1 ) . هذا هو الصواب . وفي « س » : الثاني ، وموضع كلمة « الثاني » في نسخة « م » بياض ولم ترد في نسخة « ج » . وتقدّمت الصورة الأولى في ص 550 .
( 2 ) . « س ، م » : فتصوّر .
( 3 ) . « س » : تقييد .