فهو غير مفيد ؛ لأنّ ذلك من لوازم تعليق الوجوب العيني به وعدم تعلّقه بالمطلق الخالي عن الوصف .
وبالجملة ، فقد اختلف الأصوليّون في ثبوت المفهوم وعدمه على أقوال :
فنسب إلى كثير من الاصوليّين والفقهاء القول بثبوته .
ولعلّ المشهور بين أصحابنا هو العدم .
وحكي التفصيل بين ما كان في مقام البيان وغيره عن عبد اللّه البصري « 1 » .
وقد عرفت نسبة التفصيل إلى العلّامة بين ما كان علّة وبين غيره ، كالتفصيل بين كون الوصف من قبيل قولك : « لا يكون » و « غير الجاهل » كما في المناهج « 2 » .
ولعلّ القول منحصر في الأوّلين . وأمّا التفاصيل ففي موارد إثباتها خارجة عن حريم النزاع ، لاستناد الدلالة إلى القرائن الخارجيّة ، كما أشرنا إليه إجمالا .
[ ذكر احتجاج منكري المفهوم ]
احتجّ النافي « 3 » : بأنّه لو دلّ لكان بإحدى الثلاث ، والتالي باطل ، كما يشهد به العرف . وثبوته في الشرط لا يقضي به في الصفة « 4 » ؛ لظهور الفرق بينهما : من دلالة الجملة الشرطيّة على علّيّة الشرط للجزاء على وجه الانحصار ، بخلاف المقام .
لا يقال : قد ملأ الأسماع قولهم : إنّ التعليق على الوصف يشعر بالعلّية ، فلا وجه للمنع .
لأنّا نقول - بعد الغضّ عن عدم اطّراده كما في قولك : « اشتر لي عبدا أسود » وتسليم أصل الإشعار - لا يثمر في المقام ؛ إذ الإشعار بالعلّية لا ينفي
هامش
( 1 ) حكاه عنه المحقّق النراقي في مناهج الأحكام : 130 ، والآمدي في الإحكام 3 : 80 .
( 2 ) مناهج الأحكام : 130 .
( 3 ) احتجّ به صاحب الفصول في الفصول : 152 ، والمحقّق النراقي في المناهج : 130 .
( 4 ) في ( ع ) : « لا يقتضي ثبوته في الوصف » .