ومنها : المروي عن نهج البلاغة « 1 » عن مولانا أمير المؤمنين عليه السّلام في كتابته « 2 » إلى مالك الأشتر ، نقله صاحب المفاتيح وكان الذي يحضرني من نسخته مغلوطا ؛ ولذا أعرضنا عن ذكره ، والقدر المعلوم منه أمر المالك « 3 » باختيار الأبصر والأفضل للحكم بين الناس .
وأمّا الدليل الاعتباري العقلي ،
فهو أنّ الظنّ الحاصل من قول الأعلم أقوى من قول غيره ، فيجب العمل به عينا ؛ لأنّ العدول من أقوى الأمارتين إلى أضعفهما غير جائز .
أمّا الصغرى فوجدانيّة ؛ لأنّ لزيادة العلم تأثيرا آخر في إصابة الواقع .
وأمّا الكبرى ، فمع إمكان دعوى الاتّفاق عليها - كما يظهر من تتبع أقوال العلماء في تعارض الأخبار - يشهد بها بداهة العقل . وقد يتمسّك بهذه الحجّة في محكي النهاية « 4 » والتهذيب « 5 » والمنية « 6 » والمعالم « 7 » وكشف اللثام « 8 » وشرح الزبدة للفاضل المازندراني « 9 » .
هامش
( 1 ) نهج البلاغة : 434 ، الكتاب 53 .
( 2 ) كذا في المصدر .
( 3 ) كذا ، والأنسب : مالك ، ولعلّه اخذ بمعناه الوصفي ، كما هو المألوف في تعبيراتهم : كالتقي والمحسن والمرتضى ، ونحوها .
( 4 ) نهاية الوصول : 447 .
( 5 ) تهذيب الوصول : 105 .
( 6 ) منية اللبيب : 369 .
( 7 ) معالم الدين : 246 .
( 8 ) كشف اللثام ( الطبعة الحجرية ) 2 : 320 - 321 ، حكاه عنه في المفاتيح : 626 .
( 9 ) شرح الزبدة ( المخطوط ) : 261 .