تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مطارح الأنظار ( ط . ج ) — صفحة 670

مساهمون:

ص٦٧٠
في العلم ، أو أعلم منه ؟ إلى آخر ما قال وأطال في إثبات هذا المرام ، أعني : إمكان حصول الظنّ الأقوى من قول الأدون بملاحظة المرجّحات الخارجيّة ، كموافقة أعلم آخر ، أو المشهور ، أو غير ذلك . وقال في الفصول : إنّ المقلّد قد يقف على مدارك الفريقين فيترجّح في نظره فتوى المفضول « 1 » . والجواب : أنّهم إن أرادوا من منع الصغرى إثبات التسوية بين الأعلم والأدون من حيث الظنّ في حدّ ذاتهما مع قطع النظر عن الأمور الخارجيّة ، فهذه مكابرة واضحة تشهد بخلافها البداهة والوجدان ؛ إذ لا شكّ في أنّ لزيادة العلم والبصيرة بمدرك المسألة ومعارضاتها وطريق الاستنباط زيادة تأثير في إصابة الواقع ، كما اعترف به المولى الأردبيلي ، وإلّا لم يتفاوت بين العالم والجاهل أيضا ، كما لا يخفى . وإن أرادوا أنّ قول الأدون ربما ينضمّ إلى الظنّ الحاصل منه بعض الظنون الأخرى المستندة إلى أمور خارجيّة فيقوى لأجل ذلك ، بحيث يفوق على الظنّ الحاصل من قول الأعلم ويساويه . ففيه : أنّ الظنون التي تحصل للمقلّد بملاحظة الأمور الخارجيّة ممّا لا عبرة به أصلا على القول بكون التقليد من الظنون الخاصّة الثابت حجّيتها من الأدلّة الشرعيّة ؛ وذلك لوجوه : الأوّل : أنّه لا دليل على اعتبار هذه الظنون في مقام تقوية الأمارة وترجيحها على معارضها بعد أن كان مقتضى الأصل عدم الاعتبار ؛ فإنّ قوة
هامش
( 1 ) الفصول : 424 .
مطارح الأنظار ( ط . ج ) — صفحة 670 | الشيخ الأنصاري