ولا دخل للعلم في ثبوت التحيّز للأصغر سوى أنّه طريق إليه ومرآة يحكي عنه ، وكذا لا مدخليّة لإثبات النجاسة للبول في العلم بالبوليّة « 1 » ؛ ولذا يقال في قياس يطلب فيه « 2 » ذلك وكلّ بول نجس ، بدون توسيط العلم ومدخليّته في الكبرى ، إلّا في كونه جهة للقضيّة كالضرورة والدوام ونحوهما ، وعلى هذا فلا يعقل تخصيص الاعتبار ببعض أقسامه دون آخر ، لعدم مدخليّته في شيء ، وإلّا يلزم خروج الواقع « 3 » عن كونه واقعا ، وقد أجمع العقلاء على امتناع تخلّف الذات والذاتي عن صاحبها « 4 » فالقول بالتفصيل بين أقسام العلم ثم القول بحجّيته ظاهرا لا واقعا ممّا لا يصغى إليه « 5 » لا ظاهرا ولا واقعا .
وقد ظهر من ذلك : أنّ ما نسب « 6 » إلى بعض المحقّقين : من الفتوى بعدم اعتبار قطع القطّاع أيضا غير سديد كما مرّ مفصّلا . نعم ، لو أخذ الشارع العلم جزءا لموضوع أو جعله موضوعا لصحّ تخصيص ذلك بما أراده بحسب الخصوصيّات المعتبرة في أنفس الأشياء في حدود ذواتها ، كما لا يخفى . فعلى ما ذكرنا يظهر أنّه لو قيل للقطّاع : « لا تعمل بقطعك » فلا بدّ من أن يكون هذا إرشادا له إلى زوال قطعه . أو يقال له : لا تعمل بقطعك فيمن لا يعرف مناقضة ذلك للعلم ويعتقد صحّة المنع ، كما في حقّ بعض من لا يلتفت إلى شيء من العوام « 7 » .
هامش
( 1 ) لم ترد عبارة « وكذا لا مدخلية - إلى - بالبولية » في ( ش ) .
( 2 ) في هامش ( ش ) زيادة : « إثبات النجاسة » .
( 3 ) في ( ط ) : « سلب الواقع » .
( 4 ) لم ترد عبارة « وقد أجمع - إلى - صاحبها » في ( ش ) .
( 5 ) من هنا إلى قوله : « ومنها » لم يرد في ( ش ) .
( 6 ) نسبه صاحب الفصول كما مرّ .
( 7 ) من بعد قوله : « ممّا لا يصغى إليه » إلى هنا لم يرد في ( ش ) .