نعم ، يحصل العلم بذلك من أهل اللّه ، وهم لا يعصون اللّه طرفة عين « 1 » !
ومنها « 2 » : ما أجاب عنها العلّامة في التهذيب : من أنّ دلالة الآية على نفي الملازمة ظاهرة ، وقد سبق في مقام إثباتها ما يفيد القطع بها ، والظاهر يدفع بالقاطع ، فلا بدّ من تأويلها وتنزيلها على غير محلّ الكلام من تخصيص ونحوه « 3 » .
وتبعه في ذلك المحقّق القمّي « 4 » .
واعترض عليه بعض الأجلّة بعدم استقامة هذا الجواب « 5 » على إطلاقه ، فإنّ « 6 »
هامش
( 1 ) في ( ط ) بدل عبارة « نعم يحصل - إلى - طرفة عين » ما يلي : اللهمّ إلّا للمتخلين عن جلباب البشريّة والمتخلّقين بأخلاق الربوبيّة ، وهم لا يعصون اللّه فيما أمرهم ويفعلون ما يؤمرون به ولو لم يجزهم بالجنة ويعذّبهم في النار . وبالجملة : فالعالم بالعفو ممّن له رتبة عالية لا يغترّ بذلك ، والمغترّ لا يعلم . والاستناد إلى ما لا يفيد العلم ولا الظنّ في الاغترار إنّما هو كمن يغترّ على اللّه تعالى بلا احتمال أيضا . فهنا إنّما يشبه بما أفاده الشيخ في كفاية التقليد في الاعتقادات للعوام بعد ما أورد على نفسه : بأنّ القول به إنّما يوجب اغترار العوّام وعدم الفحص والاجتهاد في العقائد . فأجاب : بأنّ العلم بالكفاية لا يحصل إلّا لمن جاس خلال الديار في تحصيل المطالب والأنظار ، وهو مجتهد قطعا فلا غرو . ومن لا يعلم بالكفاية فلا بدّ له من الاجتهاد فلا اغترار . [ راجع عدّة الأصول 2 : 731 ] . وعلى مثل هذا الجواب قد بنينا في دفع الإشكال الوارد على العفو في ثلاثة أيّام في ربيع الأعياد والغدير ونحوه ؛ فتدبّر .
( 2 ) في ( ط ) : « الثالث » .
( 3 ) لم نعثر عليه في التهذيب ولا في غيره ، نعم هو موجود في شرح التهذيب للعميدي : 19 .
( 4 ) القوانين 2 : 6 .
( 5 ) في ( ش ) : « بعدم استقامته » .
( 6 ) في ( ط ) : « فقال » .