ومنها « 1 » : ما ذكره غير واحد « 2 » : من أنّ المراد من « الرسول » « 3 » أعمّ من الظاهري والباطني ، فيصير كناية عن إتمام الحجّة ولو بالعقل ، والتعبير ب « الرسول » إنّما هو رعاية للغالب ، حيث إنّ التبليغ به غالبا .
ومنها « 4 » : أنّ البعث الذي هو غاية في التعذيب حاصل . أمّا إذا كان المراد مجرّد البعث - ولو على تقدير خلوّه عن التبليغ - فلما عرفت . وأمّا إذا كان المراد به التبليغ فهو أيضا حاصل ؛ لما ورد عنهم عليهم السّلام : من صدور كلّ حكم عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله حتى أرش الخدش ، وهو مخزون عندهم عليهم السّلام « 5 » .
لا يقال : إنّ المراد بالتبليغ هو التبليغ التفصيلي ، كما هو ظاهر من مساق الآية الواردة في مقام إتمام الحجّة .
لأنّا نقول : لا نسلّم ظهور ذلك من الآية ، بل الغاية تسليم وجوب اللطف على حسب ما يتعارف فيه ، كما يظهر من كيفيّة تبليغ الأنبياء والأوصياء من الاكتفاء به ولو نوعا ، فإنّه ربما يمنع الإيصال إلى جميع الأشخاص عادة ويمنع عنه المانع « 6 » ، ولتحقيق المقام محلّ آخر « 7 » .
وقد يجاب بوجوه ضعيفة أخر لا مجال لذكرها وتزييفها ، فتدبّر « 8 » .
هامش
( 1 ) في ( ط ) : « الرابع » .
( 2 ) كالمحقّق القمي في القوانين 2 : 25 ، والنراقي في المناهج : 141 ، 147 .
( 3 ) في ( ش ) زيادة : « في الآية » .
( 4 ) في ( ط ) : الخامس .
( 5 ) انظر الكافي 1 : 238 ، باب فيه ذكر الصحيفة والجفر والجامعة . . .
( 6 ) العبارة في ( ط ) هكذا : « فإنّه ربما يمنع من الإيصال إلى جميع الأشخاص مانع » .
( 7 ) لم يرد عبارة « ولتحقيق المقام محلّ آخر » في ( ش ) .
( 8 ) لم ترد عبارة « وتزييفها فتدبّر » في ( ش ) .