لأن يكون الزوج فيكون العفو عمّا في ذمّة الزوجة إذا كان المهر مقبوضا لها ، ولأن يكون وليّ الزوجة فيكون المعفوّ عنه الزوج بإبراء ذمّته عن المهر ، والإجمال إنّما هو في جملة الكلام لا في جزء خاصّ .
وفيه نظر ؛ لأنّ الإجمال على تقدير تسليمه إنّما هو ناش من جزء خاصّ « 1 » في الكلام وهو صلاحيّة الصلة المذكورة للموصول لكلّ واحد من الوليّين ، فليس الإجمال في الجملة ؛ مضافا إلى أنّه لا إجمال في الآية بوجه .
أمّا أوّلا : فلأنّ الصلاحيّة لا تنافي البيان ، لاحتمال العموم ، بل وهو « 2 » الظاهر حيث لا عهد ، إلّا أن يكون المعهود كما ستعرف وجهه .
وأمّا ثانيا : فلأنّ قضيّة العطف أن يكون المراد هو وليّ الزوجة ، إذ لو كان المراد هو الزوج لزم أن يكون مستثنى من المفهوم الثابت بواسطة قوله تعالى :
فَنِصْفُ ما فَرَضْتُمْ
وهو خلاف الظاهر للمتعاطفين ، فإنّ الظاهر خروجهما من مخرج واحد كما لا يخفى على من له أنس بمواقع الكلام . ولا يعارض ذلك لظهور « 3 » عقدة النكاح في الزوج ، إذ هذه الصفة موجودة فعلا في الزوج دون الوليّ ؛ لأنّ ذلك أظهر ، بل لم نجد في العربيّة نظيرا له .
ومنه يظهر عدم إمكان إرادة العموم من الموصول ، إذ يلزم الاستثناء تارة من المفهوم وأخرى من المنطوق ، وهو لا يصحّ في استعمال واحد . ولا يجوز أن يكون المراد هو الوليّ ويكون الاستثناء من المفهوم منقطعا ، لكونه خلاف الظاهر
هامش
( 1 ) في ( ق ) : « جزئه الخاصّ » .
( 2 ) في ( ش ) : « هي » .
( 3 ) في ( ش ) : « بظهور » .