هداية [ - عدم الإجمال في آية السرقة ]
لا إجمال في آية السرقة ، وهي قوله تعالى :
وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُما . . .
« 1 » .
أمّا القطع : فلأنّ المتبادر منه مطلق الإبانة الصادقة على جميع مراتبها وخصوص مرتبة خاصّة وإرادتها بالدليل ، وقد مرّ أنّه لا يوجب الإجمال ، إذ بعده لا إجمال وقبله محمول على المسمّى .
نعم ، لا يبعد القول بالإجمال من حيث إنّ الظاهر - وهو إبانة الكلّ - غير مراد قطعا ولا ظاهر بعده فيتردّد بين المراتب العديدة من إبانة اليد . ولكن الإجمال إنّما جاء به من قبل أمر آخر لا بواسطة نفس الآية .
وأمّا في اليد : فإنّ الظاهر منها تمام العضو المخصوص ، وثبوت اسم خاصّ لبعض أجزائه ممّا لا دليل فيه على خلاف ما ذكرنا .
وأمّا الموارد التي يستعمل لفظ « اليد » فيها على بعضها كما في قولك :
« غوّصت يدي » و « قطعت يدي » ونحو ذلك ، فليس « اليد » مستعملة فيها في أبعاضها بل في تمام العضو ، إلّا أنّ نسبة تلك الأفعال إنّما تقتضي اتّصاف المورد بالفعل المذكور على الوجه المذكور من دون مجاز في الفعل أو في المورد ، كما أفاده بعض المحقّقين في عوائده ، حيث قال بعد ما قرّر من أنّ العرف ربما يتسامحون في صدق بعض المعاني على مصاديقها : إنّ هذه القاعدة
هامش
( 1 ) المائدة : 38 .