هداية [ - شروط حمل المطلق على الإطلاق ]
قد عرفت أنّ حمل المطلق على الإطلاق موقوف على أمرين : أحدهما عدميّ ، والآخر وجوديّ ، ويتولّد من كلّ واحد منهما شرط للحمل على الإطلاق ، كما أفاده بعض المحقّقين في فوائده « 1 » .
الأوّل : أن لا يكون منصرفا إلى بعض الأفراد .
والوجه في ذلك : الاشتراط ظاهر بعد قيام الانصراف مقام التقييد اللفظي ، إلّا أنّه لا بدّ من توضيح موارده ، فنقول :
إنّ له أقساما :
أحدها : الشيوع الحضوري « 2 » بمعنى حضور « 3 » بعض أقسام المعنى في الذهن بواسطة استيناس حاصل به مع القطع بعدم كونه مرادا بالخصوص كانصراف الماء إلى ما هو المتعارف شربه في البلد ، كالفرات في العراق مثلا .
ثانيها : ما هو أقوى من ذلك مع ارتفاعه بالتأمّل ، وهو المسمّى بالتشكيك البدوي .
وثالثها : أن يكون الشيوع موجبا لاستقرار الشكّ واستمراره على وجه لا يزول بالملاحظة والتأمّل ، نظير الشكّ الحاصل في المجاز المشهور عند التردّد في وصول الشهرة حدّا يمكن معها التصرّف . إلّا أنّه في المجاز محكوم بإرادة
هامش
( 1 ) الفوائد الحائرية : 361 ، الفائدة 5 .
( 2 ) في ( ش ) و ( ع ) والمطبوع : « الخطوري » .
( 3 ) في المطبوع و ( ع ) : « خطور » .