تفريع : إذا قام إجماع أو نحوه على ثبوت حكم المنصرف إلى الشائع للفرد النادر ، فهل يوجب ذلك الحكم بإطلاقه من جميع الجهات التي يكون منصرفا بالنسبة إليها ، أو لا فيقتصر على ثبوت الحكم لذلك المورد بالخصوص ويؤخذ بالانصراف في الجهات الباقية ؟ وجهان بل قولان ، فالمشهور على الثاني ، ونسب إلى الشريف المرتضى « 1 » الأوّل حيث حكم بجواز التطهير بالمضاف . خلافا للمشهور لذهابهم إلى عدم الجواز لانصراف الغسل إلى ما يحصل بالماء المطلق .
فقال المرتضى : إنّ الغسل بالمضاف كما أنّه من الأفراد النادرة فكذلك الغسل بماء الكبريت ونحوه من الأفراد النادرة أيضا ، والإجماع على جواز التطهير بأمثال ماء الكبريت ثابت « 2 » وبذلك يستكشف عن كون المراد هو المطلق على وجه الاطلاق « 3 » .
وقال بعضهم : إنّ الحقّ في ذلك هو التفصيل ، بأن يقال : إن علمنا أنّ مستند الإجماع على تعلّق الحكم الكذائي ببعض الأفراد « 4 » النادرة هو تعلّق الحكم على المطلق ليكون فتوى المجمعين مستندا إلى ظاهر الإطلاق ، فالتعويل على ما اختاره الشريف المرتضى كما هو كذلك في الفرع المتنازع فيه ، فلا وجه لردّ السيّد بالانصراف ولا بدّ له من إبداء وجه غيره . وإن لم يعلم ذلك فلا ، إذ لعلّ هناك دليلا خاصّا دلّ على تعلّق الحكم المذكور بخصوص هذا الفرد النادر ، كما لا يخفى .
هامش
( 1 ) نسبه في ضوابط الأصول : 222 ، وراجع مفاتيح الأصول : 197 .
( 2 ) لم يرد « ثابت » في ( ش ) والمطبوع .
( 3 ) راجع مسائل الناصريات : 105 - 106 .
( 4 ) في ( ق ) : « بالأفراد » .