قد يقال « 1 » : إنّ أغلب موارد استعمال المطلقات كذلك « 2 » فعند الشكّ يحمل عليه . وليس بذلك البيعة ، فتأمّل .
وأمّا إذا علم بانتفاء أحدهما فلا ينبغي الأخذ بالإطلاق ، أمّا الأمر الثاني « 3 » فلما عرفت من عدم الداعي لا لفظا ولا عقلا لعدم الدلالة وعدم لزوم القبيح « 4 » .
وأمّا الأمر الأوّل « 5 » فلو علم بورود ما يصلح للتقييد فلا وجه للاعتماد على أصالة عدم ورود القيد ، فهو - ولو بملاحظة أصالة الحقيقة - ينهض مقيّدا للمطلق ، لكفايته في مقام البيان ، ويستكشف من ذلك عدم ورود المطلق في مقام البيان ، ويرتفع بذلك ما هو الوجه في الحكم بإطلاقه .
وهذا هو السرّ في الحكم بتقديم التقييد على أنحاء التصرّفات المتصوّرة في اللفظ ، فلا حاجة إلى دعوى شيوع التقييد بالنسبة إلى غيره من التصرّفات وإن كان الوجه في شيوعه هو « 6 » ما ذكرنا [ واللّه الهادي إلى سواء السبيل وهو خير معين ] « 7 » .
هامش
( 1 ) راجع ضوابط الأصول : 223 - 224 .
( 2 ) في ( ش ) والمطبوع : « إنّما هو ذلك » .
( 3 ) يعني كون المتكلّم في مقام بيان تمام المراد ، راجع الصفحة : 267 .
( 4 ) العبارة مشوّشة وقاصرة عن إفادة المراد جدّا .
( 5 ) يعني انتفاء ما يوجب التقييد داخلا أو خارجا ، راجع الصفحة : 263 .
( 6 ) في المطبوع بدل « هو » : « أيضا » .
( 7 ) من ( ق ) .