للضرر . كذا قرره بعض المحققين ولكن المنقول عن أهل اللغة أن المعنى المشهور لهذا الوزن هو ما ذكرناه إلا أنه بهذا المعنى وهو التصدي يوافق معناه معنى الاضرار كما سيجيء ان شاء اللّه ولكن لا بد من حمله على معنى المشاركة لأنه هو المعنى الظاهر وإذا ورد استعمال هذه الهيئة في غير هذا المعنى فهو بواسطة القرينة التي التي تمنع من إرادته وليس في المقام ما يمنع من إرادة هذا المعنى وبهذا يظهر لك الجواب عمن زعم بأن الضرر والضرّ لا يستعمل إلا في الضرر النفسي أو المالي . والضرار لا يستعمل إلا في الأذى والكراهة والإيلام كما في قوله تعالى
« لا تُضَارَّ والِدَةٌ بِوَلَدِها وَلا مَوْلُودٌ لَهُ بِوَلَدِهِ »
فان المراد انه لا تؤذي الأم من قبل الأب ولا تكره بنزع ولد عنها ولا يؤذى الأب من قبل الأم بولده بعدم رضاعه .
وفي قضية سمرة استعمل بهذا المعنى في قوله صلى اللّه عليه وآله وسلم « ما أراك يا سمرة إلا مضارا » فان المراد به ما أراك إلا مؤذيا ومؤلما ومدخلا للكراهة على الأنصاري . وقد عرفت أن هذا هو معنى الضرر فان النقص في الأمور المعنوية لا يكون ضررا إلا إذا أوجب إدخال الأذى على المضرور فيكون بهذا المعنى من قبيل عطف الخاص على العام فيكون تأكيدا مضافا إلى أنه خلاف ما هو ظاهر الهيئة . وفي قصة سمرة القرينة قامت على استعمالها في خلاف معناها بل يمكن أن يقال باستعمالها في معناها بأن يراد منه أنك في المستقبل تكون مضارا للأنصاري أي أنت تضره وهو يضرك فان اسم الفاعل يستعمل في المستقبل كما يقال أنت مقاتل أم مسالم وسيجيء ان شاء اللّه عما قريب في مبحث الفرق بين الضرر والضرار والاضرار ما يوضح لك المقال بأكثر من هذا .
واما الاضرار فهو مصدر لأضر ( بالهمزة ) لأن المصدر القياسي لأفعل كأكرم الافعال فلا وجه لجعله مصدرا للثلاثي لأنه