تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصادر الحكم الشرعى والقانون المدنى — صفحة 187

مساهمون:

ص١٨٧
المضر واحد منهم . ودعوى ان هذه الأخبار ظاهرة في ثبوت القاعدة بالنسبة إلى الحكم الوضعي الذي هو الضمان خاصة . لا تنفع مدعيها لأن الظاهر عدم القول بالفصل بين الحكم الوضعي والتكليفي في هذه القاعدة مضافا إلى ما عرفته من دلالتها على المنع من التصرف إذا حصل به الضرر على الغير . الثامن عشر من الاخبار ما في الكافي في باب الضرار من كتاب المعيشة من رواية عقبة بن خالد عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال « قضى رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم بين أهل المدينة في مشارب النخل انه لا يمنع نفع الشيء وقضى صلى عليه وآله وسلم بين أهل البادية انه لا يمنع فضل ماء ليمنع به فضل كلأ فقال لا ضرر ولا ضرار » وفي بعض النسخ بدل ( نفع الشيء ) ( نفع البئر ) وفي رواية عبادة بن الصامت ( نقع البئر ) والمراد ما يفصل من ماء البئر . والمراد فلا يمنع فضل ماء هو أن يمنع الماء الزائد لئلا يصير الكلأ فترعى به الماشية . نعم قد يستشكل في هذه الرواية بان قاعدة الضرر إنما تنفي الحكم الضرري للغير لا الاحكام التي لا نفع فيها للغير ومنع نفع البئر للنخل أو منع فضل الماء للكلإ لرعي الماشية هي أحكام لمنع نفع الغير لا أحكام لإضرار الغير . ولا يخفى ما فيه فإنه فيها ضرر على مال الغير حيث إنه يتضرر بذلك النخل والماشية . والحاصل ان ظاهر الرواية ان البئر والماء لا يملكهما المانع لهما بل هما للنفع العام للجميع فمنع الشخص للانتفاع بهما في نخله وماشيته فيه إضرار على الغير من دون تصرف بما ينفع المانع فقاعدة لا ضرر تقتضي عدم جواز المنع . التاسع عشر رواية طلحة بن زيد عن الصادق عليه السلام « إن الجار كالنفس غير مضار ولا آثم » ولعل المراد ان الرجل
مصادر الحكم الشرعى والقانون المدنى — صفحة 187 | الشيخ علي بن محمد رضا كاشف الغطاء