وسلم جانب الملك ورجحه على الحق . ومنها ان ضرر الأنصاري كما يرتفع بمنع دخول سمرة للدار كذلك يرتفع بقطع العذق فصح الحكم بقطع العذق لأجل الضرر . وتحقيق الحق في صحة هذه الوجوه يظهر بالتأمل فيها فلا حاجة للإطالة فيها .
الثاني من الاخبار المحكي عن فروع الكافي من رواية عقبة بن خالد عن الصادق عليه السلام « قضى رسول اللّه بالشفعة في الأرضين والمساكن وقال لا ضرر ولا ضرار » والمحكي عن بعض نسخ من لا يحضره الفقيه المصححة في باب الشفعة « لا ضرر ولا اضرار » وفي نسخة الوسائل فقال ( لا ضرر فلا ضرار ) بالفاء لا بالواو إلا أن المحكي عن شيخ الشريعة ان النسخ الصحيحة من الكافي متفقة على الواو .
الثالث رواية أخرى عنه عليه السلام فيما قضى رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم قال في آخرها لا ضرر ولا ضرار .
الرابع من الاخبار ما في المستدرك عن أبي عبد اللّه إنه قال « في الأرض تكون حبيسا على القوم فيبني بعضهم ثم يموت فيبيع بعض ورثته حصته هل لصاحبه شفعة . قال نعم له الشفعة لأنه يدخل على ما بقي مضرة إذا كان بهدم نصف كل بيت فيدخل في ذلك فساد » .
الخامس من الاخبار الروايات الصادرة في خصوص الاحتكار وكفاك ما في نهج البلاغة في عهده عليه السلام للأشتر حين ولاه مصر ثم استوصى بالتجار وأهل الصناعات إلى أن قال « واعلم مع ذلك ان في كثير منهم ضيقا فاحشا وشحا قبيحا واحتكارا للمنافع وتحكما في المبايعات وذلك باب مضرة للعامة وعيب على الولاة فامنع الاحتكار فان رسول اللّه منع منه إلى أن قال « فمن قارف حكرة بعد نهيك إياه فنكل به وعاتب من غير إسراف » .
مصادر الحكم الشرعى والقانون المدنى — صفحة 183
مساهمون: الشيخ علي بن محمد رضا كاشف الغطاء
ص١٨٣