والمراد ( بجملوها ) أذابوها واستخرجوا دهنها .
ومنها انه شج رأس ناقة النبي التي كان يحبها وكانت محترمة عند الأصحاب على ما رواه الكليني في روضة الكافي عن أبان عن أبي بصير عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال « كانت ناقة رسول اللّه القصواء إذا نزل عنها علق عليها زمامها قال فتخرج فتأتي المسلمين فيناولها الرجل بشيء وتناولها هذا الشيء فلا تلبث أن تشبع قال فأدخلت رأسها في خباء سمرة بن جندب فتناول عنزة فضرب بها على رأسها فشجها فخرجت إلى النبي فشكته » ومنها أن ابن أبي الحديد المعتزلي شارح نهج البلاغة ذكر في شرحه أن معاوية بذل لسمرة بن جندب مائة ألف درهم حتى يروي أن هذه الآية نزلت في علي عليه السلام
« وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُعْجِبُكَ قَوْلُهُ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَيُشْهِدُ اللَّهَ عَلى ما فِي قَلْبِهِ وَهُوَ أَلَدُّ الْخِصامِ وَإِذا تَوَلَّى سَعى فِي الْأَرْضِ لِيُفْسِدَ فِيها وَيُهْلِكَ الْحَرْثَ وَالنَّسْلَ وَاللَّهُ لا يُحِبُّ الْفَسادَ »
. وان الآية الثانية نزلت في ابن ملجم وهو قوله تعالى
« وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغاءَ مَرْضاتِ اللَّهِ وَاللَّهُ رَؤُفٌ بِالْعِبادِ » .
فلم يقبل فبذل مائتي ألف درهم فلم يقبل فبذل ثلاثمائة ألف درهم فلم يقبل فبذل أربعمائة ألف درهم فقبل . ونقل عن السيد مصطفى التفريشي في حاشية كتاب نقد الرجال أنه قال بعد الرواية وليتني أعلم ان محمد بن إسماعيل البخاري ومسلم بن الحجاج القشيري والترمذي والنسائي وغيرهم من أهل السنة كيف حكموا بصحة الأحاديث المستندة إلى هذا الرجل ومنها ما في الشرح المذكور أيضا ان هذا الرجل عاش حتى حضر مقتل الحسين عليه السلام وكان من شرطة ابن زياد وكان أيام مسير الحسين عليه السلام إلى العراق يحرض الناس على الخروج إلى قتاله وما يستفاد من خبر شجه الناقة من سوء اعتقاده وضعفه