تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصادر الحكم الشرعى والقانون المدنى — صفحة 177

مساهمون:

ص١٧٧
مصنف هذا الكتاب ليس هذا الحديث بخلاف الحديث الذي ذكرته في أول هذا الباب من قضاء رسول اللّه في رجل باع نخلا واستثنى نخلة فقضى له بالمدخل إليها والمخرج منها لأن ذلك فيمن اشترى النخلة مع الطريق إليها وسمرة « 1 » كانت له نخلة ولم يكن له الممر إليها ) . ووجه غرابة ذاك الكلام ان خبر سمرة الذي هو رواه خال عن ثبوت الطريق إلى النخلة وعدمه فمن أين استفادة عدم ملكية سمرة للطريق إليها مع أنه لو كان غاصبا في الاستطراق لكان يمنعه النبي من أول الأمر ولا يجاريه على النحو المذكور مع أن كونه مالكا للنخلة كان كافيا في ثبوت المدخل له مع عدم شرط عدمه عند تملكه كما هو فقه المسألة في أحكام التوابع . لا يقال إن عدم قول النبي للأنصاري ( انه له حق المدخل ) بنحو الاستفهام كاشف عن عدم حقه فإنه يقال إن الظاهر من متن بعض روايات المتقدمة انه كان ذا حق في المدخل فان قوله للأنصاري ( لا أستأذن في طريقي إلى عذقي ) وكذا قوله لرسول اللّه ( يا رسول اللّه استأذن في طريقي إلى عذقي ) يدلان على أنه كان مدّعيا لحقه في الاستطراق وعدم ردّ رسول اللّه كلامه هذا تقرير لحقية ادعائه . هذا وقد ذكر صاحب المباني عن المولى الجليل القزويني في شرحه الفارسي للكافي ما حاصله ان سمرة صاحب هذه الواقعة مع الأنصاري بفتح السين المهملة وضم الميم والراء المهملة وجندب بضم الجيم وسكون النون وفتح الدال المهملة وحكي عن رجال مرزا محمد ان جد سمرة المذكور من أبيه هو هلال الأنصاري . وقيل إن البخاري أسند اليه في صحيحه وحكي
هامش
( 1 ) سمرة من فزارة العدنانية القيسية والأنصار من أوسهم وخزرجهم من الأزد القحطانية وشتان بين النسبين فما حكي عن رجال الميرزا محمد فيه نظر .