القرائن فنسبة مثله إلى مثل هذا المحقق أضعف من سابقه .
نعم يمكن عده باعتبار ابن بكير الواقع في بعض أسانيده من الموثق كالصحيح باعتبار كون ابن بكير من أصحاب الاجماع وظهور كون السند في الكتب الثلاثة إلى زرارة من باب السند المذكور في الروايات من باب كونهم من مشايخ الإجازة إلى أصحاب الأصول كما يستفاد من سياق سند الجميع فان مشايخ الإجازة لا يحتاجون إلى التنصيص بوثاقتهم وان كانوا في أعلى درجات الوثاقة لكن يصير الخبر بسببهم من أقسام كالصحيح لكن يمكن أن يجاب عن ذلك بأن تعبير الشيخ بقوله أصح ما في الباب يقتضي كون الخبر صحيحا وأفعل التفضيل يقتضي المشاركة والزيادة .
وثانيها ما في قوله ( ره ) « في رواية أخرى موثقة ان سمرة بن جندب كان له عذق في حائط لرجل من الأنصار وكان منزل الأنصاري بباب البستان وفي آخرها قال رسول اللّه للأنصاري اذهب فأقلعها وارم بها اليه فإنه لا ضرر ولا ضرار » .
فان ظاهره أن هذه الموثقة هي خبر آخر غير ما ذكره أولا من خبر زرارة الذي عدّه من أصح ما في الباب مع أن الراوي عن زرارة على ما في كتب المشايخ الثلاثة على الوجه الذي بيناه وذكرناه منحصر في رجلين أحدهما عبد اللّه بن بكير الذي من جهته عدت هذه الرواية موثقة والآخر عبد اللّه بن مسكان وليس في المقام خبر موثق آخر غير خبر ابن بكير فجعل الموثقة في مقابل رواية زرارة المتقدمة عليها سهو بيّن وغفلة واضحة ومما يتضح منه ان مراده من الموثّقة في كتابه هذا ليس خبرا موثقا آخر غير موثقة ابن بكير عن زرارة أنه قال في رسالته في المسألة ففي موثقة زرارة عن أبي جعفر عليه السلام ثم تعرض لذكر رواية الحذّاء وابن مسكان ولم يشر إلى خبر موثق آخر في هذه الواقعة أصلا .
مصادر الحكم الشرعى والقانون المدنى — صفحة 175
مساهمون: الشيخ علي بن محمد رضا كاشف الغطاء
ص١٧٥