المشكوكة حيضيتها لأنه الذي رتب عليه الأثر الشرعي وهو غير متيقن ثبوته لهذه المرأة حتى يستصحب لوجودها وهكذا الكلام في الأوصاف الملازمة لموضوعاتها من حين وجودها فإنه لا يصح استصحاب عدمها لأفراد طبيعتها وهكذا لا يصح استصحاب عدم الزوجية للعدد الموجود إذا شك في زوجيته وفرديته وان كان الأثر لنفس عدم أحدهما في زمان حدوث الآخر لا لأسبقيته عليه فتارة يحتمل تقارن حدوث أحدهما وحدوث الآخر فيصح استصحاب عدم كل منهما إلى زمان حدوث الآخر لعدم تكاذبهما لاحتمال تقارنهما في الوجود . وتارة لا يحتمل تقارنهما فيكون استصحاب عدم كل منهما إلى زمان وجود الآخر بينهما تعارض على رأي المرحوم الشيخ الأنصاري وجمهور العلماء لتكاذبهما ففي المثال المذكور استصحاب عدم الكرية إلى زمن حدوث الملاقاة معارض بزمان عدم حدوث الملاقاة إلى زمن الكرية لتكاذبهما وذهب صاحب الكفاية إلى عدم جريان الاستصحاب في نفسه مع قطع النظر عن المعارضة فيكون محل البحث في هذا الموضوع هو صورة ما إذا كان الحادثان مجهولي التأريخ لا يعلم أيهما أسبق من الآخر حدوثا مع العلم بعدم تقارنهما في الحدوث وكان لكل واحد منهما أثر شرعي وجودا أو عدما في زمان الآخر كما في المثال المتقدم من العلم الاجمالي بحدوث الملاقاة للنجاسة والكرية في الماء القليل المجهول تقدم أحدهما على زمان الآخر حتى يثبت طهارته باستصحاب عدم الملاقاة إلى زمان الكرية ونجاسته باستصحاب عدم الكرية إلى زمان الملاقاة وكما لو علم بموت الأب والابن ولكن لم يعلم أي منهما متقدم عدمه على زمان الآخر حتى يثبت عدم ارثه له فيكون في هذه الصورة يسقط كلا الاستصحابين استصحاب عدم أحدهما إلى زمان الآخر واستصحاب عدم الآخر إلى زمان الأول على كلا
مصادر الحكم الشرعى والقانون المدنى — صفحة 136
مساهمون: الشيخ علي بن محمد رضا كاشف الغطاء
ص١٣٦