تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصادر الحكم الشرعى والقانون المدنى — صفحة 138

مساهمون:

ص١٣٨
زمان اليقين فنحن نحتاج إلى أزمنة ثلاثة الأول زمان العدم الأزلي لكلا حادثي الزمان الثاني هو حدوث أحدهما بلا تعيين الزمان الثالث هو حدوث الآخر بلا تعيين ففي المثال المذكور نفرض ان زمان العدم الأزلي لكلا الحادثين أعني زمان قلة الماء هو يوم الأربعاء فعدم الملاقاة وعدم الكرية كلا متيقن يوم الأربعاء والزمان الثاني الذي فرضنا العلم بحدوث أحدهما لا بعينه هو يوم الخميس والزمان الثالث هو العلم بحدوث الآخر لا بعينه يوم الجمعة فاستصحاب عدم أحدهما أي عدم الكرية في المثال إلى زمان حدوث الملاقاة لم يحرز انه متصل بزمان اليقين السابق لأنه زمان حدوث الملاقاة مردد بين الخميس والجمعة فإن كان يوم الجمعة فهو لم يتصل زمان الشك بزمان اليقين لأن زمان اليقين بالعدم هو يوم الأربعاء وزمان الشك يحتمل انه يوم الجمعة فيكون الفاصل هو يوم الخميس وهكذا الكلام في استصحاب عدم الملاقاة إلى زمان الكرية فلا مجال للتمسك بالاستصحاب لعدم احراز شمول الأدلة قال الأستاذ الشيخ كاظم الشيرازي . « ويظهر هذا الاشكال بل أوضح ما قد يقال في الفرع المعروف من أنه لو رأى في ثوبه منيّا يعلم أنه خرج منه ولا يعلم أنه من جنابة اغتسل منها صبحا أو من جنابة جديدة حدثت عصرا فاستصحاب الجنابة الواقعة حين خروج هذا المني على الثوب تامة أركانه من اليقين السابق حين خروج هذا المني على هذا الثوب والشك فعلا بها لأحتمال ان التطهير قبلها لكن لم يحرز اتصال زمان الشك بزمان اليقين لاحتمال ان اليقين بالطهارة وقع بينهما ثم لا يخفى ان الكلام كما يجري في عدم مجهولي التأريخ باستصحاب عدم أحدهما إلى زمن حدوث الآخر كما تقدم من مثال الملاقاة والكرية يمكن اجراؤه في وجودهما باستصحاب وجود أحدهما إلى زمن عدم الآخر