اللعنة تنطبق على الحالات الثلاث بأكملها ، لذا فإن مقدمة الحرام هي حرام في حالة اتصافها بهذه المواصفات الثلاث . وعلى هذا الأساس يمكن الإذعان إلى أن فقهاء الإمامية قبلوا سد الذرائع ضمن شروط خاصة .
5 - سنة الصحابي
إن أحد مصادر فقه أهل السنة والجماعة التي أدت حقا إلى ظهور الخلاف بينهم وبين الشيعة في المسائل الفقهية هي سنة الصحابة . يعتقد علماء العامة أن سنة الصحابة حجة ضمن سنة النبي الكريم ( ص ) . وقد تمسكوا بالكتاب والسنة لإثبات حجيتها .
الأدلة على حجية سنة الصحابي
الكتاب :
ألف -
« كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ . . . »
( سورة آل عمران / 3 / 110 ) .
ب -
« وَكَذلِكَ جَعَلْناكُمْ أُمَّةً وَسَطاً لِتَكُونُوا شُهَداءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيداً . . . »
( سورة البقرة / 2 / 143 ) . لما كانت أمة الرسول الكريم ( ص ) لها الأفضلية والتفوق على كافة الأمم ، فإن هذا التفوق سيكون دليلا على حجية سنتها .
وتدل الآية الثانية أيضا على اعتدال أسلوب الأمة . لذا فإن سنة مجموعة معتدلة كهذه هي حجة .
والإشكالات القائمة هي :
1 - إذا كانت الآيات دالة على اعتدال سنة الأمة ، فليس فيها دلالة على حجيتها . وبتعبير آخر فإنه لا تلازم اعتدال أسلوب الأمة وحجية السنة .