تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الأصول — صفحة 369

مساهمون:

ص٣٦٩
وأشكل عليه : بان عنوان المقدمية من الجهات التعليلية التي تكون باعثة على انشاء الحكم على الفعل ، لا انها متعلقة للحكم وموردا للتكليف ، فهي كالمصالح ، والمفاسد الكامنة في المتعلقات ، والافعال الخارجية هي التي تعلق الخطاب بها من دون مدخلية للعنوان في ذلك هذا وقد تصدى بعض مشايخنا المحققين ( ره ) إلى توجيه مراد الشيخ ( ره ) واتيناه على مقدمتين : « أولاهما » ما ذكره من أن الجهات التعليلية في الأحكام الشرعية وان كانت تختلف عن الجهات التقييدية ، إلّا انها لا تختلف عنها في الأحكام العقلية فإنها عينها سواء ذلك في الأحكام العقلية النظرية أم الأحكام العقلية العملية . اما بيان الاختلاف في الأحكام الشرعية ، فذلك - كالصلاة - فان جهتها التقييدية نفس هذا العنوان الذي يعبّر عن جملة أمور - كالنية ، والتكبيرة ، والقراءة ، والركوع ، والسجود ، وغير ذلك - واما الجهة التعليلية فيها فهي نفس المصلحة الحاصلة في الحكم أو المتعلق التي أوجبت الحكم عليها ، ومن البديهي ان احدى الجهتين تغاير الأخرى . واما بيان عدم الاختلاف بينهما في الأحكام العقلية فواضح ، اما في الأحكام العقلية النظرية مثل - قولنا - العقل يحكم باستحالة اخذ داعى الامر في المتعلق للزوم الدور - فلان الدور وهو الجهة التعليلية هنا عين الحكم وهو المحالية في المثال وليس بينهما اثنينية أصلا الا من حيث كون أحدهما وهو الدور مصداقا للآخر وهو المحالية ، وان شئت ان تقول : ان الجهة التقيدية هنا من مصاديق الجهة التعليلية ، واما الأحكام العقلية العملية - كحكم العقل بحسن ضرب اليتيم - للتأديب -