في صحتها وصحة ايقاع الواجب بعد دخول الوقت ، وذلك لان المقدمة التي يتوقف عليها الواجب النفسي هي الطهارة العبادية اى - الافعال بوصف العبادة - واتيانها بداعي امرها النفسي الاستحبابي محقق لعباديتها - كما عرفت - ومتى تحققت العبادة خارجا حصلت المقدمة التي توقف عليها ذلك الواجب فلو دخل الوقت وأراد المكلف ايقاع الصلاة - مثلا - أمكنه ذلك لتحقق المقدمة خارجا .
« الصورة الثانية »
الاتيان بالطهارة قبل الوقت بداعي التوصل إلى الواجب ، والظاهر صحة ذلك ، - لما تقدم منا - من أن عبادية الطهارات تتأتى بأحد امرين :
( الأول ) الاتيان بها بداعي امرها النفسي الاستحبابي ( الثاني ) الاتيان بها بداعي قصد التوصل إلى الواجب النفسي ، والمفروض تحققه فلا مانع من الحكم بالصحة ، نعم المعروف : انه لا يصح التيمم للصلاة قبل الوقت وفيه كلام مذكور في الفقه .
« الصورة الثالثة »
الاتيان بالطهارة بعد الوقت بداعي امرها النفسي الاستحبابي ، والظاهر كفاية ذلك وتحقق المقدمية وان عرض عليها الوجوب الغيري .
وأشكل على هذه الصورة : بان الاستحباب النفسي لا يجتمع مع الوجوب الغيري بل لا بدّ من اندكاكه به ، ومعه لا بد من اتيانه بداعي امره الغيري دون النفسي الاستحبابي .
وأجاب عن ذلك السيد الطباطبائي ( قده ) في عروته بما حاصله :
ان اجتماع الوجوب والاستحباب لا محذور فيه ، ما دام اجتماع الامر والنهى حاصلا لاختلاف جهاته ، فان جهة الوجوب الغيري هي المقدمية ،