والتي يقيد كل من المادة والهيئة بقيد فكالوقت الخاص بالنسبة إلى الصلاة ، ووجوبها ، فإنها من حيث كونه شرطا لصحة الصلاة فهو قيد للواجب ومن حيث إنه ما لم يتحقق لا يكون الوجوب فعليا فهو قيد للوجوب ، ومورد افتراق تقيد المادة عن الهيئة بان تكون المادة هي المقيدة دون الوجوب فكاشتراط الصلاة بالاستقبال ، ومورد افتراق تقيد الهيئة عن المادة فكاشتراط وجوب الحج بالاستطاعة فإنها شرط للوجوب لكنها لم تعتبر في الحج نفسه فلو استطاع ووجب عليه لكنه أزال الاستطاعة باختياره وحج متسكعا صح حجه .
وإذا تبين من هذا الجواب بطلان الملازمة وان هناك موردا يمكن تقيد الهيئة فيه دون المادة وبالعكس ، عرفت ان ما ادعاه الشيخ من الكبرى المتقدمة غير صحيح .
واما تصديق صاحب الكفاية ( ره ) للدعوى المتقدمة في خصوص القرينة المنفصلة فقد عرفت بطلانه وذلك حيث انعقد الظهور في الاطلاق لكل من المادة والهيئة ثم بعده جاءت القرينة الخارجية التي دلت على عدم إرادة أحد الظهورين فمقتضى العلم الاجمالي سقوطهما للعلم بالمقيد ، اما المادة ، أو الهيئة ، وقد عرفت ان تقيد كل منهما محتاج إلى خصوصية زائدة فكان رفع اليد عن الاطلاق في أحدهما دون الآخر ترجيحا بلا مرجح فلا بد من سقوط كلا الظهورين في الاطلاق .
ومنه اتضح جليا بطلان ما جاء شيخنا الأستاذ ( قده ) اما في القرينة المتصلة ، فلا جمال الكلام من اجل احتفافه بما يصلح للقرينية ، واما في المنفصلة فلما عرفت من الرد السابق من أن تقيد كل من اطلاق المادة والهيئة محتاج إلى خصوصية وعناية فرفع اليد عن الاطلاق في أحدهما
مصابيح الأصول — صفحة 323
مساهمون: السيد الخوئي
ص٣٢٣