تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الأصول — صفحة 320

مساهمون:

ص٣٢٠
الأمر الثالث : ان حجية الاطلاق البدلي بالإضافة إلى جميع الافراد تتوقف على أن لا يكون هناك مانع في بعض الافراد من حيث شمول الاطلاق له ، والاطلاق الشمولي في مورد المعارضة صالح لان يكون مانعا عن حجية ذلك الاطلاق البدلي في الانطباق على ذلك الفرد فلو توقف عدم صلاحيته للمانعية على وجود الاطلاق البدلي وشموله للفرد لزم الدور . وغير خفى - ان الجواب عنه ظهر من مطاوي الحديث السابق فان حجية الاطلاق البدلي في نفسه وكشفه عن وفاء جميع الافراد بالغرض لا تتوقف على دليل خارجي بل نفس البيان الذي دل على وجوب اكرام العالم - مثلا - باطلاقه يثبت هذا المعنى وبناء عليه فكلا الاطلاقين متكافئان ويقع التعارض بينهما . ثم لو تنزلنا عن ذلك وسلمنا تقديم الاطلاق الشمولي على الاطلاق البدلي والتزمنا بالكبرى الكلية ، فالنقاش يقع في الامر الثاني - اعني الصغرى - وذلك فان القيد الذي تردد امره في الرجوع إلى الهيئة ، أو المادة ، ان كان متصلا فلا ينعقد ظهور اطلاق ذلك الدليل لاحتفافه بما يصلح للقرينية ومعه يكون الدليل مجملا - وان كان منفصلا - بان جاء بعد تمامية ظهور كلا الدليلين في الاطلاق ، فلا يتقدم أحد الدليلين على الآخر وذلك فان السبب الذي يدعو إلى تقديم الأقوى من الدليلين على الآخر هو وقوع المعارضة والتنافي في نفس الدليلين ذاتا فيعلم بخطإ أحدهما من حيث كشف كل منهما عن الحكم الواقعي ولا يمكن الجمع بينهما إلّا بطريقة تقديم الأقوى منهما ظهورا على الآخر ، واما إذا لم يكن التنافي حاصلا بين نفس الدليلين كما نحن فيه ، بل استفيد ذلك من