تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الأصول — صفحة 311

مساهمون:

ص٣١١
باب الوصية إلى الموصى به وهذا لا يمكن الالتزام به ولذا لم يلتزم به أحد أصلا .

لزوم عود القيد إلى المادة

واما البحث عن الجهة الثانية : فقد استدل الشيخ ( قده ) على لزوم عود القيد إلى المادة بما حاصله : ان كل انسان إذا توجه نحو شئ فاما ان يطلبه أولا ، لا كلام لنا على الثاني . وعلى الأول ، فاما ان يطلبه مطلقا ، أو مقيدا بنحو خاص ، ولا كلام لنا على الأول ، لعدم وجود قيد يتنازع في رجوعه إلى أحد الامرين ، وعلى الثاني : فاما ان يكون القيد اختياريا ، أو غير اختياري كزوال الشمس بالإضافة إلى وجوب صلاة الظهرين ، وعلى الأول ، فقد يكون القيد الاختياري داخلا تحت الطلب كالطهارة بالإضافة إلى الصلاة ، وقد يكون خارجا عنه اخذ مفروض الوجود كالاستطاعة بالإضافة إلى الحج ، وعلى جميع التقادير يكون الطلب فعليا والمطلوب مقيدا وهذا امر وجداني لا مناقشة فيه ، ولهذه الجهة كان القيد راجعا إلى المادة دون الهيئة . وغير خفى : انه لا بدّ لنا من معرفة ما يريده الشيخ ( قده ) من الطلب الذي اعتبره سليما من تعلق القيود ، فان أريد به الشوق النفساني اى الشوق المؤكد فما جاء به متين جدا ، لان كل انسان إذا التفت نحو شئ وبدا له شوقه ورغبته ، فالمشتاق اليه قد يكون مطلقا ، وقد يكون مقيدا ، والقيد قد يصير اختياريا ، وقد لا يكون كذلك ، وما هو اختياري قد يكون داخلا تحت الطلب ، وقد يكون خارجا عنه ، إلى ما شاكل هذه التقسيمات المذكورة التي هي في الحقيقة عائدة إلى نفس المشتاق