تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الأصول — صفحة 301

مساهمون:

ص٣٠١

شرائط الحكم

والمقصود من الحكم الأعم من التكليفي والوضعي . وقد ادعى صاحب الكفاية ( قده ) ان شرائط الحكم هي كل ما كان له الدخل في عالم اللحاظ ، فان كل حكم تكليفي أو وضعي انما هو من الأمور الاختيارية ، ولا بدّ من صدوره عن إرادة واختيار ، ومن المبادى تصور الفعل بجميع نواحيه المتقدمة ، والمقارنة ، والمتأخرة ، والتصديق بفائدته بعد الاشتياق اليه ، فشرائط الفعل الاختياري في الحقيقة انما هي أمور نفسانية ولكنه قد يتسامح ، فيسمى كل واحد من هذه الأطراف التي لتصورها دخل في حصول الرغبة وإرادة الفاعل ( شرطا ) لأجل دخل لحاظه في حصول رغبة الفاعل وارادته كان مقارنا له ، أو لم يكن . و ( بعبارة أخرى ) الشرط للحكم ولغيره من الأفعال الاختيارية عبارة عن وجود الأطراف في عالم اللحاظ المعبر عنه بالوجود العلمي ، واما الوجود الخارجي فهو لا يكون شرطا للفعل الاختياري ابدا وانما يطلق عليه الشرط لأنه طرف لا لحاظ ، واطلاقه عليه مسامحة ، وبذلك دفع الاشكال المتوهم في المقام فإنه على ما ذكره لا يكون الشرط متقدما ، أو متأخرا ، بل مقارن دائما ، وانما التقدم والتأخر في متعلق اللحاظ ، ولا ضير فيه فإنه لا يكون بشرط ابدا ، وانما يطلق عليه الشرط مسامحة . و - غير خفى - ان حديثه ( قده ) يتم في الاحكام الشخصية - كالقضايا الخارجية - التي يكون انشاء الحكم وفعليته في آن واحد فيمتنع التفكيك بينهما ، واما الاحكام الكلية - كالقضايا الحقيقية - فالحديث على اطلاقه غير تام فيها ، وذلك لتغاير مرتبة الجعل والمجعول فيها ، فالمولى إذا