تحصيلها ، وبعد حصولها لا معنى لايجابها فإنه من طلب الحاصل .
( واما المقدمة العلمية ) كالصلاة إلى الجهات الأربع لتحصيل العلم بوقوعها إلى القبلة ، فهي خارجة عن البحث أيضا - لان الصلاة التي وقعت إلى القبلة كما في المثال هي نفس الواجب وليست مقدمة له ، واما غيرها فهي لا تكون مقدمة للواجب وانما هي مقدمة للعلم بالتخلص عما انشغلت به الذمة من التكليف والامن من العقوبة .
( واما المقدمة الوجودية ) وهي التي يتوقف وجود الواجب عليها خارجا بحيث لولا وجودها لما حصل الواجب نفسه ، فهي تعود إلى المقدمة الخارجية بالمعنى الأخص .
( واما مقدمة الصحة ) وهي التي تتوقف صحة الواجب عليها خارجا فهي ترجع إلى المقدمة الخارجية بالمعنى الأعم .
( ثالثها ) تقسيم المقدمة إلى العقلية ؛ والشرعية ، والعادية .
( اما المقدمة العقلية ) فهي حقيقة المقدمة والامر فيها واضح .
( واما المقدمة الشرعية ) فالمراد بها ما اعتبر التقيد بها دخيلا في الواجب و - حينئذ - ترجع إلى المقدمة العقلية بداهة استحالة تحقق المشروط بدون الشرط .
و ( بعبارة أخرى ) ان أريد بها الأجزاء الداخلية فهي خارجة عن مورد النزاع ، وان أريد بها الشروط التي تقيد الواجب بها فهي راجعة إلى المقدمات العقلية .
( واما المقدمة العادية ) فان أريد منها ما جرت العادة على اتيانها قبل الواجب وان لم يكن تحصيل الواجب مستحيلا بدونها فهي خارجة عن مورد النزاع إذ لا يتوقف الواجب عليها ، وان أريد منها ما يستحيل
مصابيح الأصول — صفحة 296
مساهمون: السيد الخوئي
ص٢٩٦