تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الأصول — صفحة 268

مساهمون:

ص٢٦٨
ولازمه عدم الاجزاء لدلالة تلك الأدلة على عدم سقوط الجزئية ، أو الشرطية بالاتيان بالعمل الاضطراري . الصورة الرابعة - ان ينتفى الاطلاق من كلا الدليلين ولا بد من الرجوع إلى الأصل العملي لا محالة . واما الأصل العملي - فقد ذهب صاحب الكفاية ( قده ) إلى القول بالبراءة باعتبار ان المكلف حين ما كان متلبسا بالعذر في نفس الوقت كان مخاطبا بالفعل الاضطراري قطعا وقد أتى به وبعد ارتفاع عذره في الوقت نفسه يشك في توجه خطاب بالفعل الاختياري اليه زائدا على ما جاء به من الفعل الاضطراري وهو شك في التكليف فيكون موردا للبراءة بالنسبة إلى الإعادة في الوقت . وقد أورد عليه بعض الأعاظم ( قده ) بان الأصل هنا الاشتغال لا البراءة لأنه من موارد دوران الامر بين التعيين والتخيير ، باعتبار انا نعلم بان الجامع بين الفعل الاضطراري والاختياري مشتمل على مقدار من المصلحة ، ولذا جاز الاتيان بالفعل الاضطراري على الفرض ونشك في ان الباقي من المصلحة الملزمة قائم بالجامع أيضا لينتج الاجزاء ويكون الوجوب تخييريا وقد امتثل الوجوب بأحد فرديه وهو الاضطراري فيكون مجزيا ، أو انه قائم بخصوص الفرد الاختياري ليكون الوجوب تعيينيا فينتج عدم اجزاء ما اتى به ولا بد من الاتيان بالفعل الاختياري ، فهذا المقدار من المصلحة يكون مرددا فيه بين كونه متقوما بالجامع ، أو بالخصوصية ، وهذا معنى دوران الامر بين التعيين والتخيير . وغير خفى - ان ما قاله ( قده ) من أن الامر في المقام دائر بين التعيين والتخيير صحيح ، إلّا ان ما ذكره من أن الأصل هو الاشتغال غير تام ،