عليه لعدم ثبوتها ، فبناء على ما قلناه من أن المراد من الغرض الواجب تحصيله هو الغرض الواصل ، فالبراءة العقلية تجرى في المقامين .
اقتضاء اطلاق الصيغة كون الوجوب نفسيا تعينيا عينيا
إذا علم وجوب شئ وتردد امره بين النفسي ، والغيري ، وبين التعيينى ، والتخييري ، وبين العيني ، والكفائي ، فما هو مقتضى القاعدة ؟
ولبيان الحقيقة ينبغي البحث عن جهتين : الأولى : في الأصل العملي ، الثانية : في الأصل اللفظي .
الجهة الأولى : قد أرجئ البحث عنها إلى محله ، فان الترديد الأول مذكور في بحث مقدمة الواجب ، والترديد ان الآخران مذكوران في بحث البراءة .
الجهة الثانية : ان مقتضى الأصل اللفظي ان كان في البين اطلاق ، وتمت مقدمات الحكمة هو ان الوجوب نفسي ، تعييني ، عيني .
اما الأول - فلان الواجب الغيري عبارة كما كان قيدا في المأمور به على نحو يكون القيد خارجا ، والتقييد داخلا ، أو فقل : ان الوجوب الغيري عبارة عن تقييد الواجب النفسي بأمر خارج عن حقيقته من طرف الشارع المقدس ، ولولا التقييد المذكور لما حصلت العلاقة بين القيد والمقيد ، وهذا المعنى يفتقر في بيانه إلى مئونة زائدة - ولا بد والحالة هذه - من توقف فعلية وجوب القيد على فعلية وجوب المقيد ، وهذا بخلاف الواجب النفسي فإنه غير محتاج إلى ذلك ، وإذا ظهر هذا المعنى فلاثبات نفسية الوجوب طريقان :
الطريق الأول : الاخذ باطلاق دليل الواجب النفسي ، وطرد كل