تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الأصول — صفحة 213

مساهمون:

ص٢١٣
المعنى الرابع - ان يراد بالتوصلى . هو الواجب الذي لا يشترط في سقوطه اتيانه في ضمن فرد سائغ ، فلو جئ به في ضمن فرد محرم أيضا سقط التكليف عن المكلف . ويقابله الواجب الذي يشترط اتيانه في ضمن فرد سائغ . فهذه معان أربعة لكل من التوصلي ، وما يقابله . اما النسبة بين التوصلي بالمعنى الأول ، وبينه بالمعنى الثاني فهي العموم من وجه . حيث ينفرد الأول عن الثاني ، بمثل ردّ السلام إذ لا يشترط فيه قصد القربة بل يعتبر فيه ان يكون الردّ من نفس المسلم عليه دون غيره ، فلا يسقط لو ردّ شخص آخر عنه . وينفرد الثاني عن الأول ، بمثل ما وجب على الولي عن الميت . فان قيام غير المكلف بذلك تبرعا ، أو استنابة . موجب لسقوط التكليف عن المكلف ، وفراغ ذمته . فهو توصلى بالمعنى الثاني دون الأول . ويجتمعان في موارد كثيرة ، كالصلوات اليومية ، وغيرها . وكيف كان فالبحث اوّلا يقع عن الشك في التوصلي ، والتعبدي ، وهو في مقامين : المقام الأول - الشك في الواجب بين كونه توصليا ، أو تعبديا بالمعنى الأول . المقام الثاني - الشك في الواجب بين كونه توصليا ، أو ما يقابله من المعاني الباقية . وهل هناك دليل لفظي من اطلاق وغيره يعين لنا أحدهما ؟ ومع فقد ذلك فهل الأصل العملي يقتضى الاشتغال ، أو البراءة ؟ ولا بد من تقديم البحث في المقام الثاني لاختصاره ، وعدم الحاجة إلى تطويل الكلام فيه . فنقول : البحث يقع عنه في مسائل ثلاث : ( المسألة الأولى ) - ما لو شك في سقوط واجب بفعل الغير ، فقد