تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الأصول — صفحة 212

مساهمون:

ص٢١٢

( ( التعبدي والتوصلي ) )

ان للتوصلى وما يقابله معاني أربعة : المعنى الأول - ان يراد بالتوصلى . هو الواجب الذي لا يشترط في سقوطه قصد القربة ، ولذا سمى توصليا . لان المقصود منه التوصل به إلى الواجب باىّ داع كان ، وان كان قصد القربة دخيلا في ترتب استحقاق الثواب عليه . ويقابله التعبدي وهو الذي يشترط في سقوطه عن ذمة المكلف قصد القربة . المعنى الثاني - ان يراد بالتوصلى : هو الواجب الذي يسقط بالاتيان به خارجا ، سواء جاء به نفس المكلف ، أم شخص آخر . فلو قام به غير المكلف تبرعا ، أو استنابة سقط عن المكلف ، لان المقصود منه ايجاد الواجب خارجا من غير لحاظ اشتراط القيام به نفس المكلف ولا يقابله اصطلاح خاص - كما في القسم الأول - بل يقال التوصلي ، وغير التوصلي ، والثاني هو الواجب الذي لا يسقط باتيان غير المكلف به ، بل لا بد من اتيان العمل من نفس المكلف . وذلك كوجوب رد السلام على من سلم على واحد معين دون جماعة . فإنه لا يسقط برد غير المسلم عليه . المعنى الثالث - ان يراد بالتوصلى . هو الواجب الذي لا يشترط في فاعله الالتفات ، والاختيار إلى ما يعمله ، بل لو صدر عنه غفلة ، أو نسيانا ؛ وبلا قصد كان ساقطا عنه أيضا ، ويقابله الواجب الذي يشترط في فاعله الالتفات والاختيار إلى ما يعمله فلو صدر عنه غفلة ، أو نسيانا لما سقط عنه .
مصابيح الأصول — صفحة 212 | السيد الخوئي