الأعم عند وضعه ، تعارضها اصالة عدم لحاظ الخصوصية ، على أن هذين الأصلين لا يجدى جريانهما حتى مع فرض عدم المعارضة لكونها من الأصول المثبتة .
ومع عدم حجية مثل هذه الأصول العامة ، يرجع في كل مورد إلى ما يقتضيه الأصل فيه ، وهو يختلف - فيما يراه صاحب الكفاية - باختلاف الموارد - فتارة - يشك ، في الحكم ابتداء بعد زوال الوصف الذي اخذ عنوانا في الحكم عن الذات فالأصل هو البراءة ، كما لو كان زيد عالما في الأمس وزال الوصف المذكور عنه ثم امر المولى بوجوب اكرام كل عالم ، فاحتملنا وجوب اكرام زيد لأجل احتمال وضع المشتق للأعم .
- وأخرى - يشك في بقاء الحكم بعد وروده على ذات متلبسة بالمبدأ ثم زال الوصف عنها ، فالأصل هو الاستصحاب . كما لو كان زيد عالما بالفعل وامر المولى بوجوب اكرام كل عالم ، ثم زال الوصف عنه بعد ذلك ، فشككنا في بقاء الحكم لنفس الاحتمال المتقدم .
وغير خفى : ان ما افاده - قده - من انتفاء أصل يعتمد عليه هنا ، لا نقاش فيه إذ لم تكن هيئة المشتق سابقا موضوعة لخصوص المتلبس ، ولا للأعم منه بل حين ما علمنا بحدوث الوضع ، ترددنا في سعة المفهوم ، وضيقه فكان كل منهما مسبوقا بالعدم ، واصالة عدم لحاظ الخصوص معارض باصالة عدم لحاظ العموم . وعلى تقدير عدم المعارضة فالأصل مثبت كما عرفت .
انما النقاش معه فيما افاده من اختلاف الأصل العملي لاختلاف الموارد الفرعية ، والظاهر أن الجميع مورد للبراءة دون الاستصحاب .
اما في المورد الأول : فلما مر منه ( قده )
مصابيح الأصول — صفحة 159
مساهمون: السيد الخوئي
ص١٥٩