قليلة ثم تاب واسلم ، فأراد ان يتسنم ذلك الكرسي الرفيع ، ان ظلمه السابق يوجب عدم لياقته ، لهذا المركز الحساس ، فكانت تلك العلة السابقة التي أوجبت عدم نيل الخلافة حدوثا هي العلة في بقاء الحكم إلى الأبد .
ومن هذا القبيل المحدود ، فان الصلاة مكروه ، أو غير حائز خلفه والسبب في ذلك : هو ان الذي أوجب الحكم بالكراهة أو عدم الجواز سبب محدث ومبق .
على أن ما ذكرناه يستفاد من اطلاق الحكم في الآية المباركة مع قطع النظر عن مناسبة الحكم والموضوع ، فان الاتيان بصيغة المضارع وهي كلمة ( لا ينال ) غير موقت بوقت خاص ، يدل على أن من تلبس بالظلم لا يناله عهد اللّه ابدا .
وقد نقل شيخنا الأستاذ ( قده ) عن الفخر الرازي . انه اعترف بما ذكرناه من عدم ارتباط الآية الشريفة بحديث المشتق ، وان الاستدلال بها في الحقيقة كان من جهة التلبس بالظلم ، ولوانا ما الذي يوجب عدم اللياقة للخلافة إلى يوم القيامة ، ولذا ذكرنا في التقريرات : ان الحق يظهر على لسان منكريه ، فهو ينطق منصفا وعنيدا .
( ( الأصل العملي عند الشك ) )
هذا كله إذا تمت الأدلة على تعيين الوضع لأحدهما اما إذا لم تتم ، وبقينا عاجزين عن التماس الدليل على الوضع . فهل لدينا أصل عملي يعين أحدهما ، عند الشك . نفى صاحب الكفاية - قده - ذلك . بتقريب ان جريان الأصل في أحدهما معارض بجريانه في الآخر ، فاصالة عدم لحاظ