تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الأصول — صفحة 155

مساهمون:

ص١٥٥
والذي يؤيد ما ذكرناه من اختصاصه بخصوص المتلبس : ان الفقهاء لا يلتزمون ببقاء الحكم المعلق على العنوان الاشتقاقي ، بعد الانقضاء - مثلا - لا يرون جواز النظر إلى الزوجة بعد طلاقها ، ولا يفتون بوجوب النفقة عليها بعد الطلاق ، مع أن المشتق لو كان في الأعم حقيقة ، لزمهم القول بثبوت هذه الأحكام لصدق الزوجة بعد الطلاق .

أدلة القول بالأعم

وقد استدل القائل بالأعم : أولا - بان موارد استعمال المشتق في المنقضى عنه المبدأ أكثر من استعماله في موارد التلبس الفعلي ، حيث يقال - مثلا - لشمر انه قاتل الحسين عليه السّلام وللرجل المعلوم ( قاتل بكر ) ( وضارب عمرو ) ولو كان الوضع متمحضا لخصوص المتلبس لزم مجازية هذه الاستعمالات ، وما شاكلها ، وهي لا تلائم حكمة الوضع التي هي التفهيم ، والتفاهم . فان الواضع الحكيم لا يجعل اللفظ حقيقة فيما هو أقل تفهيما وتفهما . وغير خفى : أولا - ان هذا مجرد استبعاد ولا مانع من أن يكون المجاز أكثر استعمالا من الحقيقة ما دامت القرينة موجودة . وثانيا - يمكن ان ندعى انه ليس هناك مورد جاء في كلام الفصحاء وكان الاستعمال فيه في المنقضى ، بل جميع الاستعمالات انما هي بلحاظ حال التلبس دون زمن التكلم ، فاطلاق قاتل الحسين عليه السّلام على شمر ليس باعتبار اتصافه به فعلا بل لحاظ حال تلبسه ، ومن الظاهر أن الاطلاق بلحاظ حال التلبس حقيقة على كل حال . ثم إن استعمال المشتق بلحاظ حال الانقضاء ، وان كان محتملا في