الشخصي البسيط ، أو الواحد النوعي ، لا الواحد في العنوان . والنهى عن الفحشاء من القسم الأخير .
بيان ذلك : ان الفحشاء من المفاهيم الانتزاعية التي كان منشأ انتزاعها مختلفا جدا ، فهي تحصل من الغيبة تارة ، ومن الكذب أخرى ، ومن الزنا ثالثة ، ومن شرب الخمر رابعة . والجامع لهذه الأمور المختلفة عنوان واحد ، وهو الفحشاء . فإذا كان الامر كذلك فمن الممكن أن تكون صلاة الصبح ناهية عن فحشاء خاص ، وصلاة الظهر ناهية عن فحشاء آخر ، بل يمكن ان يكون بعض أجزاء صلاة واحدة ناهيا عن فحشاء وبعضها الآخر ناهيا عن فحشاء أخرى وهكذا . وإذا تعدد الأثر فلا محالة يتعدد المؤثر تبعا له ويبطل الاحتياج إلى الجامع .
( الثاني ) ان الأثر المذكور إذا فرض اثرا للجامع والطبيعة فلا بد من إلغاء تأثير الخصوصيات . مع اننا نجد للخصوصيات دخلا في تحصيل الأثر . فان صلاة الصبح بقيد أنها ركعتان تنتهيان بالتسليم تكون مؤثرة للنهي عن الفحشاء . فلو انضم إلى ذلك ركعة أخرى لما حصل المطلوب .
وهكذا صلاة المغرب ، وصلاة الآيات ، وإذا ثبت التأثير للخصوصيات في تحصيل الأثر ، وهو النهى عن الفحشاء ، فلا بد وأن لا يكون الأثر أثرا للجامع .
( الثالث ) ان الجامع الذي استكشف من أثره إما مركب وإما بسيط . والأول باطل لان لازم الامر بالمركب مجموعا عدم حصول الأثر لو نقص العمل عن المجموع . مع اننا نجد وجدانا تحقق الأثر نفسه في الناقص عن المركب ، كصلاة المضطر .
والثاني - غير معقول . إذ كيف يكون اللفظ موضوعا لجامع بسيط منتزع من عدة مقولات مختلفة متباينة . فالنية من الحالات النفسية ، والقراءة
مصابيح الأصول — صفحة 100
مساهمون: السيد الخوئي
ص١٠٠