[ عدم الاحتياج إلى الجامع في نظر شيخنا الأستاذ قده ]
وقد ذهب شيخنا الأستاذ - قده - إلى عدم الاحتياج إلى الجامع على كل تقدير مدعيا أن لفظ الصلاة وضع لخصوص المرتبة العالية من الافراد ، وهي المشتملة على تمام الاجزاء والشرائط ، وتستعمل في المراتب الدانية من تلك الافراد على سبيل الادعاء . اما من حيث المشاركة في تحصيل الأثر - كما في الافراد الصحيحة مسامحة واما من جهة المشابهة في الصورة ، أو تنزيل فاقد الشئ منزلة واجده - كما في الافراد الفاسدة - فلفظ الصلاة - مثلا - مستعمل في المعنى حقيقة : اما واقعا ، واما ادعاء على مذهب السكاكى .
ثم ادعى ( قده ) ان وضع الأسماء للمركبات ، كأسماء المعاجين من هذا القبيل . فان اللفظ وضع للمرتبة العالية الكاملة . ويستعمل في الفاقد لبعض الاجزاء المؤثر بعين ذلك الأثر من جهة الاشتراك في الأثر ، واما في الفاقد للتأثير من باب تنزيل الفاقد منزلة الواجد ، أو المشابهة في الصورة .
ولا يخفى ( أولا ) اننا لا نجد بالوجدان مسامحة عند استعمال اللفظ فيما عدا المرتبة العالية ، ولا نجد تنزيلا حينما يستعمل لفظ الصلاة في بقية الافراد .
( وثانيا ) ان تلك المرتبة العالية التي فرض جعل اللفظ لها لا بد وأن تكون معينة وهذا المعنى يمكن تصويره في المركبات الخارجية ، واما في مثل الصلاة التي هي محل البحث ، فالمرتبة العالية غير معلومة .
فالوحدة المعينة في صلاة الصبح تختلف عن الوحدة في صلاة المغرب .
وهي تختلف عن الصلاة ذات الأربع . وهي مختلفة عن صلاة الآيات . فان الصلاة ذات الركعتين صحيحة في وقت ، وفاسدة في وقت آخر ، أو انها صحيحة من المسافر ، وفاسدة من غيره ، وهكذا . وإذ اختلفت الوحدة